البيت السعيد
«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» وأمرنا الإسلام أيضا بتربية أبنائنا تربية صالحة وتعليمهم عادات وأركان الإسلام لتكون أفعالهم وتصرفاتهم في كبرهم سببا في اطمئنان قلوبنا على مكانة أبنائنا في الجنة، وحمايتهم من جهنم «يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا»، وهذا يرجع إلى كيفية تربية الأبناء من قبل آبائهم كونهم هم القدوة.
يجب أن يكون الآباء حريصين على تربية أبنائهم التربية الحسنة والصالحة، وتعليمهم مكارم الأخلاق التي يكون أساسها الإسلام، نعلم أبناءنا ونربّيهم على عبادة الله وحده، ليكبر الابن على محبة الله تعالى، عندما يكون الطفل صغيرا على الأغلب، أنه لا يفهم من هذا شيئاً، فيجب أن نعرفه من هو رسوله صلى الله عليه وسلم، وماهي الملائكة، وما هي كتب الله تعالى وما هو اليوم الآخر، وهو يوم الحساب الذي سوف نضمن به مكانة أبنائنا في الجنة إذا ربيناهم على مبادئ الإسلام.
يجب أن نستخدم عدة أساليب مع أبنائنا في الترغيب والترهيب، ليكبروا وينموا على حب الله وخوفه من عمل أشياء تغضبه تعالى، وخشيته من رب السموات والأرض، فيطيعه ليكون ابنا صالحا وبارا عندما يخاف الابن من الله يخاف من كل شيء يغضبه فيكون دائما حريصا على أفعاله ليرضي الله عنه.
يقوم الابن دائما بمراقبة والديه ومراقبة أفعالهم وتصرفاتهم وأقوالهم، فيجب أن تكون أفعال الآباء صحيحة وصالحة ليتعلم الابن، وليأخذ الوالدين قدوة له، فيجب على الآباء أن يأخذوا حذرهم في تصرفاتهم وتكون كلها مخلصة لله وفي طاعته دائما، عندما يكون أحد الوالدين يقرأ القرآن فعليه أن يرفع صوته ليسمعه ابنه، ويطلب منه أن ينصت ويستمع إليه ويعظمه ليكون القرآن الكريم في قلوبهم ولتطمئن قلوبهم عند سماعه، عندما يريد أحد الوالدين أن يصلي فينادي أبناءه ويريهم كيف يتوضأ ويطلب منهم أن يتوضؤوا ليصلوا سويا، هذا قد يولد فيهم المواظبة والاستمرار على فعل كل ما فيه طاعة لله عز وجل، وبعد الصلاة يرفع الأب يديه إلى السماء ويدعو، وهنا لا بد من أن أبناءه يقلدونه فيطلب منهم أن يقولوا آمين وهكذا.
علموا الأبناء أن الله يراهم في كل مكان ويسمعهم، يجب أن يتذكروا قبل فعل أي شيء بأن الله يراهم، ويجب أن يخافوا غضبه ويحبوا طاعته، يجب أن نكون مراقبين لأبنائنا في كل مكان وعدم تركهم عند برامج التلفاز لفترات طويلة، وتحديد وقت في اليوم لفعل الطاعات، ومراقبتهم عند استعمالهم للإنترنت، أو عند الخروج من البيت، لحماية الأبناء من الوقوع في الخطأ والمعصية، فإذا ارتكبوا خطأ وهم لا يعلمون، فيجب أن نشد الانتباه.
يجب أن نقص عليهم بين الحين والآخر من القصص الإسلامية أو قصص القرآن الكريم التي فيها العبرة والعظة ليتعلمون الدرس الذي نريد إيصاله لهم، وعندما نتحدث معهم يجب علينا أن نكثر من ذكر الله ونستغفره حتى يأخذ الأبناء من هذه التصرفات ويقلدونا فيما نفعل أو نقول.