“التاس” تستعد للحسم في الملف.. السنغال تحارب لاستعادة لقبها المسلوب
دخلت قضية نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال مرحلة جديدة، إذ احتضنت مدينة لوزان السويسرية، اليوم الخميس، جلسة الاستماع أمام المحكمة الرياضية الدولية “TAS”، في الملف الذي رفعه الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتؤكد المحكمة الرياضية الدولية رسميًا أن القضية مسجلة تحت رقم TAS 2026/A/12295، وقد أدرجت جلسة الاستماع الخاصة بها اليوم، بحضور الأطراف المعنية بالقضية.
من 1-0 للسنغال إلى 3-0 للمغرب
تعود القضية إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي انتهى فوق أرضية الملعب بفوز المنتخب السنغالي على المغرب بهدف دون رد، قبل أن يتحول الملف إلى قضية قانونية بسبب الأحداث التي شهدتها المباراة. عقب احتجاج لاعبي السنغال ومغادرتهم أرضية الميدان لفترة، قبل العودة واستكمال اللقاء. وفي 17 مارس الماضي، أصدرت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قرارًا اعتبرت فيه المنتخب السنغالي خاسرًا على البساط، ومنحت الفوز للمنتخب المغربي بنتيجة 3-0.
وبعد هذا القرار، تقدم الاتحاد السنغالي لكرة القدم بطعن أمام المحكمة الرياضية الدولية بتاريخ 25 مارس. مطالبًا بإلغاء قرار “الكاف” والاعتراف بنتيجة المباراة التي انتهت فوق أرضية الميدان، وبالتالي إعادة اللقب إلى السنغال.
وأكدت “ّتاس” رسميًا تسجيل الاستئناف، موضحًة أن الاتحاد السنغالي طالب كذلك بتعليق الآجال الإجرائية إلى حين تبليغه بالأسباب الكاملة لقرار لجنة الاستئناف.
“تاس” تستمع إلى الأطراف
جلسة اليوم تمثل المرحلة الأساسية في المسار القضائي للملف، إذ استمعت هيئة التحكيم إلى حجج الاتحاد السنغالي، والاتحاد المغربي، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وتتمحور القضية أساسًا حول مدى قانونية اعتبار مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب مخالفة تستوجب خسارة المباراة على البساط، وفق المواد المعنية من لوائح كأس أمم إفريقيا، رغم عودة اللاعبين لاحقًا إلى الميدان واستكمال المباراة.
وكانت “تاس” حددت جلسة 8 أكتوبر موعدًا للنظر في الاستئناف، وهو الموعد الذي يظهر رسميًا ضمن قائمة جلساته الحالية.
لا حكم اليوم.. والانتظار قد يطول
ورغم انتهاء جلسة الاستماع، فإن المحكمة الرياضية الدولية لن تكشف عن قرارها اليوم أو غدًا، وفق التصريحات التي أدلى بها المدير العام لـ “التاس”، ماتيو ريب. إذ أوضح بأن المحكمة تهدف إلى إصدار القرار في أسرع وقت ممكن بعد جلسة الاستماع، لكنه أشار إلى أن الأمر قد يستغرق عدة أيام أو حتى أسابيع، خصوصًا إذا قررت هيئة التحكيم إعداد قرار مفصل يتضمن الحيثيات القانونية.
وتتكون القضية من ثلاثة أطراف رئيسية: الاتحاد السنغالي لكرة القدم بصفته المستأنف، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بصفتهما الطرفين المدعى عليهما.
أما هيئة التحكيم، فتتولى دراسة الملف والدفوع المقدمة من الأطراف قبل إصدار قرارها وفق القواعد والإجراءات المعمول بها لدى المحكمة الرياضية الدولية. وينص قانون إجراءات “تاس” على أن القرار يصدر بأغلبية أعضاء الهيئة، ويكون مكتوبًا ومؤرخًا وموقعًا، مع بيان أسبابه.