إعــــلانات

التحقيق في تسجيل فيديو يظهر شابا مختطفا عاريا تحت طائلة التعذيب في برج البحري

التحقيق في تسجيل فيديو يظهر شابا مختطفا عاريا تحت طائلة التعذيب في برج البحري

والدة الضحية تعرضت للضرب بسكين من المشتكى منه لأنها دافعت عنه

فتحت نيابة محكمة الرويبة تحقيقا في فيديو مصور من قبل عصابة يظهر فيه شاب مختطف جرّد من ملابسه ويعذب بطريقة وحشية باستعمال السكاكين والكلام الفاحش، إلى جانب أمور غير أخلاقية، حيث أن الاتهام وحسب الشكوى المقدمة من قبل والدة الضحية «الشاب» البالغ من العمر 23 سنة، موجه إلى أحد الأشخاص من نفس الحي في بن جعيدة ببرج البحري في العاصمة، والذي يتواجد حاليا في الحبس بعد إدانته من قبل المحكمة ومجلس قضاء بومرداس بعام حبسا نافذا لأنه اعتدى على الضحية بسكين وسيف رفقة شركائه، وبعدها اختطفه وعذبه، إلا أن المحاكمة السالفة شملت فقط الضرب والجرح العمدي التي عوقب بها، فيما لا تزال شكوى الخطف والفيديو محل تحقيق من قبل وكيل الجمهورية الذي أرسل إنابة قضائية إلى قائد فرقة الدرك الوطني للجزائر الشاطئ من أجل الإسراع في التحقيق والبحث عن الفيديو الذي تناوله العديد من الشباب في برج البحري، خاصة منهم المسبوقون قضائيا. وحسب الملف الذي تحوز عليه  النهار، فإن قضية الضرب والجرح العمدي كانت بسبب رفض هذا الشاب الضحية المدعو «و.ع.ا» من مواليد 1992، إقدام المتهم المدعو «ع.ك» من مواليد 1981، على بيع المخدرات أمام بيته في الحي الفوضوي ببن جعيدة، أين نشبت مناوشات وصلت إلى أن أقدم هذا الأخير على ضربه على مستوى الوجه والظهر بأسلحة بيضاء، أين نقل إلى المستشفى وتحصل على عجز طبي يقدر بـ 25 يوما، وقد كان رفقة أبيه خلال عملية الاعتداء، وهنا عوقب المتهم «ع.ك» بعام حبسا نافذا وغرامة مالية بخمسة ملايين سنتيم، وهو حاليا في المؤسسة العقابية، فيما تم تعيين خبير من المحكمة لفحص الشاب الضحية من أجل تحديد الأضرار من الضرب الذي تعرض له، لكن هذه القضية التي حوكم بسببها ليست الوحيدة، وإنما هناك شكوى أخرى ضد المتهم المدان، والذي -حسب الحكم وتصريحات الضحيةيبيع المخدرات أمام بيته وهو ما رفضه. وفي ذات الصدد، فإن المتهم، وحسب المعلومات المستقاة من والدته، فإن المتهم المدان دائما اتهم ابنها بأنه سرق مخدرات قيمتها سبع ملايين سنتيم، والتي خبأها تحت الأرض لبيعها بالقرب من بيتها، وبسبب اتهامه للابنها بسرقة المخدرات، خطفه وأخذه إلى بيته في الصباح الباكر خلال ذهابه إلى السوق لبيع الفواكه، أين عذبه بشكل مريع وفضيع مع شركائه الذين يبيعون المخدرات معه، ومن ثم خلعوا ملابسه وبصقوا على وجهه وأمور أخرى يتضمنها الفيديو الذي تناوله العديد من الشباب في الحي، والذي هو محل بحث من قبل عائلة الضحية لتقديمه كدليل للعدالة، وعليه، فقد خلق الفيديو المصور آثارا نفسية بليغة على الضحية ووالدته التي صرحت لـ «النهار» بأنها تطالب العدالة بالتدخل الفوري في قضيتها، لأنها تصارع لوحدها هذا الشخص المشتكى منه، وأكدت بأنها تحارب من أجل  أولادها، مما تسبب لها في جرح على مستوى اليد بسكين بعد اعتداء من المشتكى منه، الذي حاول ضرب ابنها الصغير البالغ من العمر 12 سنة، أمام مسكنها عندما كان يبحث عن ابنها الأكبر الضحية في القضية والبالغ ممن العمر 23 سنة، كما قالت إنها قدمت شكوى أيضا على أنه ضربها، مشيرة إلى أن لها شهود في القضية من الجيران القاطنين معها، إلا أن الغريب حسب تصريحاتها، هو أن الجهات المختصة في إقليمها لا تتحرك رغم أنها كانت تبلغ بشكل مستمر على بيع المخدرات أمام مسكنها في الحي الفوضوي بن حعيدة، وفي ظل كل هذا، فإن آمال هذه الأم التي تعاني من مرض السرطان، هو الحماية من العدالة التي تضع فيها الثقة الكاملة قبل حصول ما لا يحمد عقباه، خصوصا وأن ابنها الآن مهدد بالقتل بسبب اختفاء مخدرات المشتكى منه، والتي لا علاقة بابنها بها سوى أنه منعه من بيع السموم.

رابط دائم : https://nhar.tv/XgdtD