التحويل من الجنوب بناءً على رغبة الشرطي فقط
؟ الأولوية في التحويل للإطارات الشاغلة لمناصب مسؤولية المتقدّمة للعمل التطوّعي في مناطق الجنوب
أقرّت المديرية العامة للأمن الوطني إجراءات جديدة في تنفيذ عمليات تحويل الأفراد الذين قضوا مدة الخدمة بالجنوب، إذ وخلافا لما كان معمولا به في السابق، سترتكز التحويلات مستقبلا على الرغبة الشخصية لكل مستخدم، إذ وفور انتهاء فترة الخدمة تقوم الإدارة بإبلاغ المعني بذلك لتحديد قراره بالتحويل أو البقاء، خصوصا وأن فترة الخدمة بالجنوب تعدّ من المعايير الأساسية التي يُبنى عليها عامل الترقية إلى رتبة أعلى وكذا التعيين في مناصب المسؤولية، في إطار تشجيع الأفراد العاملين بالجنوب، وتحفيزا لهم على خدمتهم في إطار الواجب في هذه المناطق.تشرع المديرية العامة للأمن الوطني بداية من 52جوان المقبل في تنفيذ عمليات تحويل الأفراد الذين قضوا مدّة الخدمة في الجنوب، وعلى عكس السنوات السابقة، أقرّت قيادة الشرطة إجراءات جديدة في العملية ترتكز أساسا على احترام رغبة الأفراد في التحويل من وإلى هذا الربع من القطر الوطني، بهدف مراعاة كل العوامل المهنية والاجتماعية للموظف، بغية الرفع من معنوياته وذلك بانتهاج أنجع السُبل لضمان التوافق ما بين رغبة الموظفين في الاستقرار العائلي والسهر الدائم على حسن سير المصالح. وحسب المعلومات المتوفرة لدى ”النهار”، نقلا عن مصادر موثوقة، فإن كل موظف أتمّ فترة العمل في الجنوب، تقوم الإدارة بإشعاره، حتى يختار التحويل أو البقاء في المصلحة، بناءً على رغبته الشخصية، حتى وإن كان العنصر المعني مسؤولا لا يوجد من يستخلفه في المنصب، في حال ما إذا اختار المغادرة والتنقّل إلى الشمال.وفي الشأن ذاته، يُستخلَف الموظفون الراغبون في التحويل من مناطق الجنوب بموظفين آخرين لم يسبق لهم أن أدّوا فترة الخدمة بالجنوب، أو من ضمن أولئك الذين عبّروا عن رغبتهم في العمل بجنوب الوطن، أو إذا اقتضى الأمر من دون استخلاف، وذلك عكس ما كان متداول سابقا، إذ كان موظف الأمن كثيرا ما يبقى في منصبه بالجنوب على الرغم من انتهاء فترة الخدمة بسنوات، إذ يوجد من يعمّر لأكثر من 01سنوات، تحت طائلة عدم توفّر المورد البشري الذي يمكن أن يحلّ محلّه من حيث الكفاءة أو الخبرة التي تحتاجها هذه المنطقة من الوطن، وهو ما يتنافى -حسب المديرية العامة للأمن الوطني- والمبادئ الأساسية لتسيير الموارد البشرية.وتقول المعطيات المتوفرة لدى ”النهار”، أن قيادة الأمن الوطني وفي إطار تطبيق التدابير الكفيلة بتجسيد الحركة بنجاعة وفعالية، تماشيا وسياستها الرامية إلى التكفّل بانشغالات المستخدمين، خصوصا ما تعلّق بتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، تقرّر الشروع في تنفيذ عملية التحويل بطريقة تدريجية، تبدأ بتحويل الإطارات الشاغلة حاليا لمناصب مسؤولية، والتي حرّرت طلباتها للعمل التطوّعي بمناطق الجنوب، تزامنا مع تخرّج دفعة محافظي الشرطة الموجودين حاليا في تربص تكويني بالمدرسة العليا للشرطة علي تونسي، تليها عملية تحويل الموظفين الذين أتمّوا الفترة النظامية للخدمة بالجنوب إلى المصالح الأمنية الموجودة بمقر إقامتهم، فضلا عن إرجاء تنفيذ حركة نقل الموظفين الذين لديهم أبناء متمدرسون إلى غاية نهاية السنة الدراسية، من أجل ضمان استقرارهم الأسري، في وقت سيُنظر في طلبات التحويل المودعة من قبل المستخدمين الذين لم يكملوا بعد فترة الأقدمية في الجنوب، مباشرة بعد استيفاء الفترة القانونية المحدّدة.وتتكفّل المصالح المتخصّصة بضخّ منحة هامة لموظفي الجنوب تأخذ بعين الاعتبار تعويض الخدمة بالمناطق النائية والصحراوية التي تختلف باختلاف التقسيم المحدّد لهذه الولايات؛ فظروف العمل بولاية الأغواط مثلا تختلف عن نظيرتها في تمنراست فالأولى جنوبية والثانية في أقصى الجنوب.
نظام خاص لـ”التبليغ” عن قرب نهاية فترة الخدمة بالجنوب لكل رجال الشرطة
نصّبت مديرية الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، نظاما خاصا يتضمّن معلومات شاملة عن كل مستخدمي الشرطة، هذا الأخير ينبئ أوتوماتيكيا بقرب نهاية فترة الخدمة بالجنوب بالنسبة للمستخدمين الموجودين في فترة عمل بهذه المنطقة، إذ وببقاء 6 أشهر عن نهاية الفترة، يُعلم النظام التقني مسؤولي المديرية هذه الأخيرة التي تباشر إجراءات دراسة الملف وإعلام المسؤولين المعنيين للنظر في رغبة الموظف في التحويل من عدمه.