التحيقق مع طلبة جامعيين عن تهمة الالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابي
أفادت مصادر مقربة لـ«النهار»، أن وكيل جمهورية محكمة بودواو، أصدر أمرا بإيداع 3 شباب في عقدهم الثاني، الحبس المؤقت، في حين وضع اثنين آخرين تحت الرقابة القضائية، لتورطهم جميعا في قضية الانخراط ومحاولة الانخراط في تنظيم إرهابي ينشط بالخارج تعلق بتنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق أي ما يعرف بـ«داعش» والعمل لصالح هذا الأخير .
المتهمون الخمسة طلبة جامعيون في تخصصات مختلفة ثبت من خلال التحقيق، تورطهم في أعمال إرهابية عن طريق «الفايسبوك»، في ظل تهم الانخراط والإشادة مع التمويل والتشجيع، وهذا ما أكدته المناشير والتحميلات المحجوزة بأجهزتهم للإعلام الآلي وكذلك الموجودة في غرف منازلهم، لكن المتهمين وخلال سماعهم أكدوا أن تورطهم لم يكن مع تنظيم «داعش» وإنما مع جبهة النصرة، وعملية التحاقهم جاءت بوساطة عنصر فعال ناشط بدولة سوريا، ويتعلق الأمر بكتيبة «الفرقان» التي تقاتل ضمن ما يسمى بجبهة النصرة المحسوبة على تنظيم القاعدة التي تعمل على محاربة النظام السوري.
وحسب مصدرنا، فإن عملية توقيف المتهمين جاءت إثر ورود معلومات لدى مصالح أمن اختصاص بودواو، مفادها وجود حركة نشطة لبعض الشباب ضمن تنظيم إرهابي ينشط بالخارج ومحاولة الالتحاق به، وعلى هذا الأساس، قامت المصالح السالفة باختراق حسابات الأشخاص المشتبه فيهم، أين عثر على مناشير وفيديوهات محرضة ومشيدة بالتنظيم الإرهابي «داعش» وأخرى «جبهة النصرة» العاملة على محاربة النظام بسوريا، وتبين من خلال هذا أن المتهمين على اتصال دائم بأحد الشباب الجزائريين المنخرط قبل سنة في هذا التنظيم، ويتعلق الأمر بمتهم في حالة فرار يكنى بـ «أبي مريم»، وذلك عن طريق العمل على تجنيد شباب من المنطقة وكذلك جلب أموال من عند أشخاص يعملون على تمويل التنظيم، وهذا ما أسفرت عليه التحقيقات من خلال مراسلة أحد المتهمين الحاليين ومطالبته بإحضار مبلغ مالي قدره 22 مليون سنتيم من طرف متهم آخر مثُل إلى جانبه، أمس، للمحاكمة، وهو طالب جامعي بكلية الحقوق، وعلى هذا الأساس، تم توقيف المتهمين الخمسة وتحويلهم على وكيل جمهورية محكمة بودواو، حيث تم وضع ثلاثة منهم رهن الحبس، في حين استفاد اثنين من الرقابة القضائية لغاية تحويلهم على محكمة الجنايات.