التدقيق في هوية كل مسافر قبل ركوبه الطائرات الجزائرية
التعليمات جاءت لتفادي عمليات إرهابية تستهدف الطائرات
وجّهت السلطات العليا للبلاد تعليمات صارمة إلى إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية، تقضي بتحديد هوية زبائن المؤسسة بدقة قبل السماح لهم بركوب الطائرة بسبب التهديدات الأمنية وحالة اللاأمن التي سادت معظم الدول في الآونة الأخيرة وفي مقدمتها فرنسا. كشف محمد عبدو بودربالة، الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، في تصريح خص به «النهار» على هامش أشغال الندوة التي نظمها أمس بنادي الجيش، عن تلقيه تعليمات صارمة من طرف السلطات تقضي بتكثيف الإجراءات الأمنية لمسافري الشركة بالتنسيق مع المصالح الأمنية من أجل تحديد هوية كل مسافر قبل ركوبه الطائرة تفاديا لأية هجمات أو أعمال إرهابية جوية لا يحمد عقباها، علاوة على القيام بتفتيش دقيق للأمتعة. وجاءت هذه التعليمات مباشرة عقب الهجمات الإرهابية التي طالت عدة مدن فرنسية في الآونة الأخيرة وأسفرت عن سقوط قرابة المائة وثلاثين ضحية من بينهم رعيتين جزائريتين، وهي الهجمات التي تبناها ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» نفذها سبعة انتحاريين من بينهم فتاة من جنسية مغربية. وقبل الهجمات هذه، كان الطيران المدني الروسي قد عرف سقوط طائرة تابعة لإحدى شركاته في صحراء مصر راح ضحيتها أزيد من مائتي مسافر، الأمر الذي جعله يوجه توصيات لشركات الطيران التابعة له، ترمي في مجملها إلى تعزيز التدابير الأمنية لرحلاتها إلى 47 بلدا من ضمنها 12 بلدا عربيا على غرار الجزائر، كخطوة وقائية بعد صدور أنباء مفادها أن الطائرة الروسية تحطمت نتيجة تفجير قنبلة. كما دعت الوكالة الروسية للنقل الجوي إلى القيام بإجراءات أمنية عالية لجميع الرحلات الجوية الروسية المنتظمة والتشارتر «رحلات مؤجرة» و«الترانزيت» من وإلى 47 بلدا في العالم. وقد أوصت الوكالة شركات الطيران الروسية بالقيام بالرحلات الجوية إلى هذه البلدان مع مخزون احتياطي من المواد الغذائية الجافة والمياه الصالحة للشرب، كما دعت الوكالة إلى تنظيم صيانة الطائرات من قبل الكوادر الفنية لشركة الطيران أو طاقمها إن أمكن، والتقليل من جميع الخدمات الأرضية في مطارات الدول المذكورة في القائمة.