التشجيع والتحفيز من أعظم سبل تفجّر الطّاقات
أسأل الله عزّ وجل، أن يصلح لك زوجك وأن يتوب عليه، وأن يعافيه من هذه الآفة، وأن يجعلك عونا له على ذلك.
عزيزتي ثناؤك على زوجك رغم صعوبة ما تُعانين، لا يعني لي إلاّ أنّك زوجة واعية ناضجة، فرغم ما يفعل زوجك من كذب على طول الخط، إلاّ أنّك ما زلت ترين فيه من المميزات ما يجعلك متمسكة به، وهمّك إصلاحه وإصلاح البيت.
عزيزتي؛ دعينا نعالج سبب المشكلة، إنّ زوجك لا يكذب لسوء طبع أو دناءة خلق، بل هروب من المسئولية كما ورد برسالتك، إذن دعينا نأخذ خطوات لعلاج أصل المشكلة، وبه نتخلص من التبعات، وإليك بعض الأفكار التي بها نعالج هروبه من المسئولية.
أنصحك بداية بالتّجلد بالدّعاء والصّبر، والإستعانة بالله وحده، جرّبي أن تطلبي منه المساعدة في بعض شؤون المنزل اليسيرة، والتي لا تتطلب جهدا كبيرا، كمناداته مرّة لحمل شيء يثقل عليك وترديد، لا أدري ماذا كنت سأفعل لو لم تكن في البيت الآن؟
وكرّري مثل هذا الموقف، حتّى يترك في نفسه انطباع أنّه قادر على المساعدة، وأنّه غير عاجز، كما يحاول أن يقنع نفسه، ليرتاح من عناء تحمل المسؤولية.
فالتّشجيع والتّحفيز من أعظم سبل تفجر الطّاقات وإكساب الثّقة وتحقيق الذّات، ذكريه بلطف بفضل الإنفاق على البيت وأجره عند الله، وعليك بالدّعاء له، خاصّة في أوقات الإجابة، وإن شاء الله ستوفقين في مساعدة زوجك في التّخلص من هذه العادة، والإقلاع عنها في أقرب فرصة، اغتنمي العلاقةَ الطّيبة التي تجمعكما، وحاولي أن تجعليها خير معين له وحافزا على العمل وبذل المزيد من الجهد، فذكريه بين حين وآخر بنعمة المحبة بينكما، وأنّك لا تكنين له إلا الحب والإحترام، ولا تذكرينه أمام أهلك إلاّ بالخير، وغير ذلك من أمور توصل له خطورة الكذب بشكل غير مباشر.
وفقك الله عزيزتي.
ردت نور