إعــــلانات

التلقيح … حصانة ضـد الأنفلونزا المـوسـويـة

التلقيح … حصانة ضـد الأنفلونزا المـوسـويـة

عمــــادة الأطبــاء: ”اللقاح يوفّر حماية بنسبة 90 من المائة من الإصابة بالأنفلونزا

 لابد من أن ألقّح نفسي سنويا ضد الأنفلونزا الموسمية،لن أكون في عطلة مرضية منذ الآن لأنني قمت بحماية نفسي،سأوفر على عائلتي المعاناة الكبيرة بسبب الأنفلونزا، تعددت آراء الشارع الجزائري حول طرق استعداداتهم للوقاية من الأنفلونزا الموسمية، إلا أن أغلبهم أجمعوا على أن الحماية الوحيدة ضد الأنفلونزا هي التلقيح.وعلى الرغم من أن ثقافة التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية، ليست متداولة بشكل كبير في أوساط الجزائريين، إلا أن لقاحا بسيطا لا يتجاوز ثمنه 500 دينار، يوفّر تكاليف العلاج بالمضادات الحيوية، والاقتطاع الكبير من الأجور بسبب العطل المرضية، وإنقاذ حياة الفئات الأكثر عرضة للتعقيدات التي تتسبب فيها الأنفلونزا الموسمية.وبالنظر إلى أهمية الموضوع، استطلعتالنهارآراء الشارع الجزائري حول الأنفلونزا الموسمية، التي أجمعت أن اللقاح يبقى الحل الأنجع للوقاية منها.

اللقاح وفّر على عائلتها تعقيدات الإصابة بالأنفلونزا

أول حالة التقت بهاالنهار، تخص عاملة بديوان الترقية والتسيير العقاري، حيث أكدت لناك.م، البالغة من العمر 32 سنة، أنها كانت تعاني الكثير بسبب الأنفلونزا، التي تجعلها طريحة الفراش كل سنة، إلا أنها منذ ثلاث سنوات، لم تعرف الأنفلونزا إلى جسدها الضعيف طريقا، موضحة في هذا الشأن: ” كان هذا قبل سنوات، ولن يتكرر مدى الحياة، لقاح بسيط ثمنه 500 دينار، وفر علي تكاليف إضافية باهظة، وصرت أنعم بتاج الصحة، لا وبل قمت بتلقيح أمي التي تعاني من ارتفاع الضغط، وأبنائي الثلاة، لأنهم كانوا يمرضون في وقت واحد، كون العدوى شديدة جدا، وأردفت قائلة: ” وداعا لحرق عشبة الكاليتوس، التي كانت تسبّب لنا دوارا شديدا، الآن كل عائلتي بصحة جيدة، وأصبح الجيران يقتدون بي منذ أن تشجعت ولقحت نفسي، ضاربة عرض الحائط كل الإشاعات المتداولة حول عدم مأمونية اللقاح”.أماج.نالبالغة من العمر 45 عاما، التي تعمل ممرضة بمستشفى نفيسة حمود الجامعي، قالت لنا:”أنا أخضع للتلقيح كل سنة، وبحكم اتصالي المباشر بالمرضى، لابد من تفادي انتقال العدوى من شخص لآخر، كما أنه يعد حماية لأسرتي الصغيرة من الأنفلونزا الموسمية، وأضافت :” الحملة التي تتبعها الجزائر ضعيفة جدا، وليست كافية، إذ أن نسبة التلقيح سنويا لا تتجاوز 35 من المائة، لكنها تعد حماية فعالة للآخرين، وأنا صراحة أتابع عن كثب كل ما يجري في فرنسا، والتي أكد خبراؤها أن اللقاح مأمون وفعال، وفوائده العلاجية كثيرة”.

لقاح الأنفلونزا أنقذه من موت محقق

حالة أخرى التقت بهاالنهارعند مدخل المستشفى الجامعي مصطفى باشا، وتخص الحاجي.ل، البالغ من العمر 72 سنة، والذي أكد أنه كان على شفا حفرة من الهلاك، لولا التكفّل به في الوقت المناسب.يقول الحاجي.ل”: ”كان يوما ممطرا جدا، كنت عائدا إلى بيتي بعد يوم شاق جدا، أحسست بحمى شديدة وآلام في الرأس لا تطاق، فضلا عن أوجاع في العضلات، مع سعال حاد، بقيت طريح الفراش 5 أيام، وحالتي كانت تزداد سوءا يوما بعد يوم، وكوني أعاني من ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، لم يكن في الإمكان تناول أي دواء، نقلوني أولادي على وجه السرعة إلى قسم الاستعجالات، وكانت أعراض الالتهاب الرئوي قد أصابتني، لحسن الحظ تم التكفل بي في الوقت المناسب، وشفيت بعد بضعة أيام، وواصل قائلا: ”بمجرد أن شعرت بتحسن كبير، توجهت إلى طبيبي المعالج الذي أكد على ضرورة حماية نفسي من الأنفلونزا، وأنها كادت أن تودي بحياتي، فوصف لي اللقاح المضاد الذي سمعت عنه الكثير، الذي لم يخطر ببالي من قبل أن ألقح نفسي به، توجهت إلى الصيدلية مباشرة واقتنيته بالمجان، لأنه معوض من مصالح الضمان الاجتماعي، وأنقذت حياتي من موت محقق، بعد أن أذاقتني الأنفلونزا العذاب الشديد”.

الالتزام بالنظافة والتلقيح يكفيان لحماية الفئات الحساسة من المرض

من جانبه، أكد الدكتور نسيم رجيمي، متخصص في أمراض القلب بالمستشفى الجامعي نفيسة حمود، أن الأنفلونزا الموسمية، هي إصابة فيروسية حادة تنتقل بكل سهولة بين الأشخاص، حيث تتمثل أعراضها في الحمى الشديدة، آلام الحنجرة، صداع، وتعب كبير، وعادة ما تدوم الحمى من 3 إلى 5 أيام، يرافقها سعال جاف والتهاب في الأنف. وقال الدكتور، إن الأنفلونزا تصيب جميع الأفراد، وكافة الأعمار، إلا أن الشرائح الأكثر عرضة لتعقيداتها هم الأشخاص في سن 65 وما فوق، والأطفال أقل من سنتين، وكذا الأشخاص الذين يعانون بعض الأمراض المزمنة، كالأمراض القلبية والرئوية، الكلوية، والكبدية، وأمراض الدم، والسكري، أو ذوي جهاز مناعي ضعيف.وتمثل التعقيدات الناجمة عن الاستشفاء المرتبط بالأنفلونزا عبئا كبيرا بالنسبة للأشخاص المسنين، كما يرتفع خطر الوفاة لديهم، فضلا عن المضاعفات الطبية المرتبطة بها ابتداء من سن الـ 50 مشيرا إلى أن الأطفال يساهمون في نقل العدوى بالفيروس لمدة تتجاوز 10 أيام بعد ظهور الأعراض، إذ غالبا ما ينقلونه من الحضانة أو من المدرسة الابتدائية إلى وسطهم الاجتماعي.وحسب محدثنا، فإن التلقيح السنوي ضد الأنفلونزا يعد الوسيلة الأكثر فعالية لتجنّب الإصابة أو مضاعفات المرض، فضلا عن تخفيف تكاليف الأنفلونزا، وأضاف أن الالتزام بالتدابير الوقائية من خلال احترام معايير النظافة، واستخدام المنديل عند العطس، مع تغطية الفم جيدا، والحرص على غسل اليدين بشكل منتظم.

  محمد بقاط بركاني، عميد الأطباء الجزائريين:اللقاحات المتوفرة ضد الأنفلونزا الموسمية مأمونة وتوفر حماية بـ 90 من المائة

 من جهته، أكد الدكتور بقاط بركاني، متخصص في الأمراض الصدرية، وعميد الأطباء الجزائريين، أن معهد باستور يوفّر سنويا اللقاحات المضادة ضد الأنفلونزا الموسمية، التي تتميز بالسلامة والفعالية، وتستعمل منذ سنوات عديدة.وقال بقاط، إن اللقاحات تحتوي على سلالات ميتة للفيروس، لا يمكنها التسبب في الأنفلونزا، حيث تؤدي إلى رد مناعي ضد المرض ومضاعفاته، مشيرا إلى أن الفيروسات الخاصة بالأنفلونزا تختلف من موسم إلى آخر، وبفضل اللقاحات، يمكن للأشخاص الحصول على حماية كبيرة بنسبة 90 من المائة، ضد الفيروسات الجديدة المتداولة، خاصة وأنها كثيرة الانتشار في الأوقات الباردة.

اللقاح المضاد للأنفلونزا يوفّر تكاليف العطل المرضية والأدوية 

من جهته، أوضح الدكتور الصيدلاني كريم شويطر، متخصص في الصناعة الدوائية، أن تكلفة علاج مصاب بالأنفلونزا الموسمية الفيروسية يعاني من أمراض مزمنة، تعرض إلى تعقيدات صحية خطيرة، إذا ما تم استخدام أدوية مصنّعة محليا، تقدر بحوالي 600 دينار، وتشمل المضادات الحيوية، مضادات الحساسية، والبراسيتامول، مشيرا إلى أن المصاب بالسكري وارتفاع ضغط الدم لا يمكنهم تعاطي الأسبرين.أما الأشخاص العاديين الذي تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 40 سنة، فتقدر التكلفة بـ 550 دينار، وتشمل الكورتيكوييد، والشراب المضاد للسعال-حسب كل حالةمشيرا إلى أن الخطأ الذي يقع فيه الكثير من الناس هو توجههم مباشرة لاستخدام المضادات الحيوية، دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، في الوقت الذي يمكن تفادي الاستخدام المفرط لها، وعلاجها بطرق بسيطة جدا.ومجرد القيام بعملية حسابية بسيطة، نجد أن الإصابة بالأنفلونزا الموسمية تتطلب الراحة في المنزل لمدة 5 أيام كأقل تقدير، وفي حال ما كان الأجر القاعدي للمصاب مقدرا بـ 25 ألف دينار، فإن تكلفة العطلة المرضية تقدر بـ 5700 دينار، يضاف إليها الاقتطاعات من المنح، وتكاليف العلاج واقتناء الأدوية، والمصاريف الخاصة بالتغذية الصحية من أجل استعادة الحيوية، والتي يمكن اختزالها ببساطة بواسطة اللقاح المضاد للأنفلونزا الذي لا تفوق تكلفته 500 دينار.   

رابط دائم : https://nhar.tv/HIz7u