إعــــلانات

التماس سنتان حبسا لتاجر حاول إغراق العاصمة بـ10 قناطير من اللحم الفاسد

التماس سنتان حبسا لتاجر حاول إغراق العاصمة بـ10 قناطير من اللحم الفاسد

طالب وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء، صبيحة اليوم الأربعاء، بتوقيع عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة بقيمة 200 ألف دج، في حق تاجر لحوم في العقد الخامس من العمر، يدعى “س.ي” الموقوف بسجن الحراش، بتهمة عرض مواد تغذية للإنسان يعلم أنها مغشوشة، عقب حجز 10 قناطير من اللحوم البيضاء الفاسدة “ديك رومي”، داخل مستودع مغلق بالسوق البلدي في الدار البيضاء، كانت موجهة للتسويق بغرض الاستهلاك خلال شهر رمضان المعظم.

القضية تعود تفاصيلها إلى يوم 9 ماي الجاري، عندما مكّنت دورة تفتيشية روتينية لأعوان الرقابة ومكافحة الغش بمديرية المنافسة والأسعار لولاية الجزائر، من إحباط عملية تسويق ما وزنه 1 طن من اللحوم الفاسدة موجهة للتسويق والاستهلاك، قبل أيام معدودة عن حلول شهر رمضان الكريم، وهذا على مستوى السوق البلدي بالدار البيضاء، حيث استغل المتهم المنحدر من حي الشراعبة ببلدية الكاليتوس، مستودعا مهجورا لأجل تقطيع اللحوم قبل نقلها إلى محلات الجزأرة لعرضها للبيع بالأسواق الجزائرية، حيث كشفت محاضر معاينة حرّرها كل من أعوان الرقابة والطبيب البيطري، أن المستودع لا تتوفر فيه أدنى شروط النظافة والصحة القانونية، كون اللحوم كانت تقطع في مكان وسخ، وبعضها ملقى على الأرض، وفي درجة حرارة جد عالية، حيث وحسبما جاء في مضمون محاضر المفتش البيطري المعاين، التي اطلعت عليها “النهار أونلاين”، فإن اللحوم التي ضبطت بالمستودع لا يحوز صاحبها على شهادة صحية، كما أنها تفتقد لكافة قواعد النظافة والتبريد وشروط الحفظ، وهي مجهولة المصدر، والأخطر من هذا، أن اللحوم غير قابلة مطلقا للاستهلاك، وكان من الأجدر أن توجه للتلف والدفن عوض تسويقها.

وأنكرالمتهم خلال مثوله للمحاكمة، أن اللحوم التي اشتراها من موردّه بالمدية صالحة للاستهلاك، وأنه اشتغل في التجارة لمدة 32 سنة، ولم يسبق لزبون أن شكاه، مضيفا في خضم تصريحاته أنه بيوم الوقائع كان في ولاية تيزي وزو لظرف طارئ وترك ابن شقيقه بالمحل لأجل تقطيع ما وزنه 4 قناطير و30 كغ من اللحوم البيضاء “ديك رومي”، ولقد تعذر لقريبه تسليم شهادة السلامة البيطرية لأعوان الرقابة، مما جعله يغلق المحل ويتصل به، ملتمسا من المحكمة تبرئة ذمته من روابط التهم المنتسوبة إليه، أما دفاعه فقد طعن في محاضر الطبيب البيطري التي اعتبرها غير كافية ومستوفية كونها اكتفت بالتبليغ بأن اللحوم غير صالحة من دون إدراج السبب، متهما الصحافة بتضخيم القضية، مما جعل موكله يزج به في السجن، ملتمسا هو أيضا تبرئة ساحته مما نسب إليه.

والجدير بالذكر، فإن المتهم الذي يمارس تجارة اللحوم البيضاء منذ عام 1998 مسبوق، حيث كشفت صحيفة سوابقه العدلية جملة من المخالفات بدءا من سنة 2009، والتي أثبتت أنه متعوّد على تسويق اللحوم من دون احترام شروط النظافة حفاظا على سلامة وصحة المستهلك، حيث نسبت له ثلاث تهم كلها تتعلق بممارسته تجارة اللحوم من بينها تهمة انعدام شهادة البيطرة عام 2009، وتهمة مخالفة النظافة الصحية، وممارسة نشاط تجاري من دون رخصة.

رابط دائم : https://nhar.tv/TEvNg