إعــــلانات

الثلوج تلغي كل الحقوق وسد بني هارون يبتلع منازل بأكملها

الثلوج تلغي كل الحقوق وسد بني هارون يبتلع منازل بأكملها

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

خلّفت العاصفة الثلجية التي اجتاحت معظم الولايات الشرقية وبعض ولايات الوسط، مأساة حقيقية حوّلت بيوت سكان القرى والمداشر إلى أفخاخ تهدد ساكنيها بالقتل في كل لحظة، خاصة  منازل الحجارة والطين المغطاة بالقصب والقرميد، فضلا عن المعاناة التي تكبّدوها لجلب المؤونة ونقل المرضى وسط ثلوج يصل سمكها إلى المترين، في ظل استحالة فتح الطريق خلال الأيام الأولى للعاصفة، لأن الثلوج لم تتوقف عن السقوط ليل نهار.وقد اضطر سكان عين الحمراء ببلدية بوحاتم في ميلة خلال الأسبوع الأول من العاصفة،إلى نقل أحد مرضى القرية على وحدة من التبنبوطة، تم شدها بحبل إلى جرار بعدما تم تغليفها بقطع من البلاستيكالنيلون، لعزلها عن الثلوج واستغلالها كسرير وّضع عليها المريض من أجل نقله إلى المستشفى، نظرا لصعوبة حمله والسير به مشيا على الأقدام، خوفا من سقوطه وتأزم حالته أكثر على اعتبار أن سمك الثلوج فاق المتر، حيث تظافرت جهود سكان القربة في فتح الطريق جزئيا للجرار، في الوقت الذي يدفعه آخرون ويحمي البعض الآخر المريض من السقوط، إذ وصل عدد المشاركين في عملية إسعافه حسب ابن عمه قرابة 200شخص.وقد جرت العملية وسط انقطاع تام لقنوات الاتصال مع السلطات المحلية المدنية، بغرض فتح الطريق أو تقديم العون والإسعافات الأولية، على اعتبار أن أقرب مشفى للقرية كان يبعد عنها قرابة الـ 20 كيلومتر، أين تمت العملية بنجاح، يقولس.ب، بتظافر جهود أبناء القرية، خاصة وأن الشخص المريض ازدادت حالته سوءا يوما بعد يوم، لثلاثة أيام ظل في بيته ينتظر فتح الطريق دون جدوى. وتحولت سكنات بعض مواطني عين الحمراء إلى مرشات الاغتسال فيها مجانا، فلم تعد أسقفها قادرة على حماية أصحابها من البرد، أو قطرات المطر جراء ذبوبان الثلوج، التي لم تدع زاوية من زوايا الكوخ إلا وصلت إليها وأفرغت حمولتها.                   

سد بني هارون يبتلع منازل بعد أن رحّلت السلطات أصحابها 

وفي السياق ذاته، وجد عناصر الحماية المدنية لولاية ميلة أنفسهم محاصرين بين جبال من الثلوج، بعدما تجمد الماء في مبرد محرك سيارتهم التي تنقلوا على متنها من أجل تقديم العون لسكان القرى التي عزلتها الثلوج، فضلا عن تفقد المناطق المتضررة والتي هي في حاجة إلى المؤونة أو المساعدة الطبية، وكان النهار في آخره حين قرروا العودة، فلم يتمكنوا من تشغيل المحرك، كما لم يكن في إمكانهم طلب المساعدة لانعدام التغطية الهاتفية بسبب العاصفة، إلى غاية وصول قافلة الشرطة التابعة لأمن ولاية ميلة التي كانت هي الأخرى تقوم بجولة تفقدية توزع من خلالها المساعدات على المواطنين، وتم بعدها نقل أعوان الحماية المدنية وسيارتهم إلى أقرب وحدة.وفي السياق ذاته، علمتالنهارمن مصادر مسؤولة بمستشفى شلغوم العيد، أن مصلحة الإستعجالات استقبلت في يوم واحد خلال الأسبوع الأول من العاصفة 210شخصا مصابين بكسور على مستوى مختلف أطراف الجسم، تسببت فيها الثلوج التي تحولت إلى شبه زجاج بعدما تساقط عليها الجليد في اليوم المواليفيما حوّلت الثلوج، أكبر سد في إفريقيا ومفخرة ولاية ميلة سد بني هارون، إلى شبح وهاجس يدخل الرعب في نفوس جيرانه، بعدما ابتلع منازل كانت قبل أيام تظهر للعيان، سبقته السلطات لسكانها وقامت بترحيلهم بعد أن بدأ منسوب المياه في الإرتفاع يوما بعد يوم، حيث قال أحد السكان لـالنهار، أن منازل كانت قبل أسبوعين أو ثلاث تظهر على حواف السد، هي الآن جزء منه ولولا ترحيلهم من قبل السلطات المحلية لبتلعتهم ومنازلهم جميعا

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/qE0Po