الجزائريّون سحبوا 716 مليار للاحتفال بالسنة الجديدة!
محلول لـ”النهار”: ”نسبة إضراب العمال لم تتعدّ 7 من المائة ومراكز البريد تقدّم خدماتها بشكل عادي”
بلغت قيمة المبالغ المالية التي سُحبت من مكاتب مؤسسة بريد الجزائر، خلال يومي 30 و31 من شهر ديسمبر من السنة الماضية، المصادقة للاحتفال برأس السنة الميلادية، بـ 716 مليار سنتيم، تمّت من خلال 591 ألف عملية سحب من الحسابات الجارية التي تصب فيها رواتب ومعاشات الموظفين.وكشف المدير العام لبريد الجزائر، ”محند العيد محلول”، في اتصال بـ”النهار”، أنه تم سحب أكثر من 716 مليار سنتيم من مراكز البريد المتواجدة عبر التراب الوطني، خلال اليومين الأخيرين من السنة الماضية، بينما بلغ عدد المواطنين الذين تقدموا إلى المراكز يوم 30 من شهر ديسمبر الماضي، 302 ألف مواطن قاموا بعمليات سحب من حساباتهم الجارية، بينما شهد اليوم الأخير من السنة سحب 289 ألف زبون.وفي السياق ذاته، أوضح محلول، أن المؤسسة لم تعرف حركة كبيرة، لكون مرتبات أغلب القطاعات العمومية، يتلقاها أصحابها قبل 26 من الشهر، وبالتالي فإنه لم تعرف المراكز ضغوطا وإقبالا كبيرين من قبل الزبائن، كما أنه خلال الأشهر الأخيرة، اختفت الطوابير الطويلة التي كانت تشهدها مراكز البريد، بعد اتّخاذ العديد من التدابير الخاصة بعصرنة المؤسسة.وأكد مسؤول المؤسسة المالية، أن كل مراكز البريد المتواجدة على المستوى الوطني تقدم خدماتها بصفة عادية، ونسبة الإضراب الذي دعا إليه العمال لم تتعدّ 7 من المائة، وبالتالي فإنها لم تؤثر على سير المراكز التي واصلت في تقديم خدماتها للزبائن.وأما بالنسبة لمشكل السيولة الذي كان مطروحا، فإنه تم القضاء عليه أيضا منذ مدة، حيث أنه -حسب المدير– يتم سحب المبالغ التي يريدها الزبون، وليس هناك تحديد للمبالغ، كما أنه تم وضع تسهيلات أخرى لتقديم أحسن الخدمات للمواطنين، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ إجراءات لوضع حد لها، وكان الإجراء الأخير المتّخذ يتمثل في العمل بشكل مقرّب مع البنوك، لتمكين الوكالات البنكية التي تتوفّر على فائض في السيولة، من تحويله سريعا إلى أقرب مكتب بريد.وفي هذا الصدّد، كان المدير العام لبريد الجزائر محمد العيد محلول، قد أكد أنه يتم سحب ما بين 8 و20 مليار دينار يوميا، من قبل أصحاب الحسابات الجارية البريدية عبر التراب الوطني، وأن الطلب اليومي على السيولة على مستوى بريد الجزائر يُقدّر بـ 8 ملايير دينار على الأقل، ويصل إلى سقف 20 مليار دينار، مع تسجيل ذروة تصل إلى 27 مليار دينار في بعض الأحيان.