الجزائر ترفض استقبال جثمان ''مراح''
السلطات الجزائرية تؤكد على ضرورة استكمال التحرّيات في القضية والوصول إلى ملابساتها قبل استقبال الجث ؟ عائلة محمد مراح كانت قد قرّرت إقامة مراسيم الجنازة اليوم بالسواقي في المدية
رفضت السلطات الجزائرية استقبال جثمان الشاب محمد مراح منفذ مذبحة ”تولوز”، بعد أن كان من المقرر أن يدخل الجزائر، اليوم الخميس، للتوجه إلى منطقة السواقي الكائنة بولاية المدية، من أجل تشييعه إلى مثواه الأخير، وجاء قرار رفض استقبال جثة محمد الذي قتل على يدي عناصر الأمن الفرنسية بعد تورّطه في عملية قتل 7 مواطنين فرنسيين -حسب التهمة التي وجهت له من قبل هذه الأخيرة- بسبب الإشاعات الدائرة حاليا في باريس والمتعلّقة باتهام الجزائر بالتخطيط لعملية تولوز بالتنسيق مع المتهم الرئيس قصد إفشال الانتخابات الرئاسية المقبلة.وقالت مصادر مسؤولة لـ”النهار”، أن قرار الجزائر، لم يكن من باب رفض دخول جثة مراح، بل من أجل غلق أي باب لاتهامات من شأنها تشويه صورة الجزائر أو اللعب عليها لتوريطها في قضية لا تمت لها بصلة، سوى كون المتورط فيها من أصول جزائرية، على الرغم من أن هذا الأخير ولد وتربى في تولوز ويحمل الجنسية الفرنسية، وقالت المراجع ذاتها، أنه وبرفض الجزائر دخول جثة ”مراح”؛ ستتمكن مصالح الأمن الفرنسية من استكمال التحقيقات والتوصل إلى خلفياتها كاملة، من دون أية تأويلات، وهو الهدف من عملية الرفض، مما سيغني الجزائر عن أية مشكلات دبلوماسية أخرى مع باريس التي ما تفتأ تتحرش بالجزائر، خاصة في الوقت الراهن؛ إذ يسعى ساركوزي للإستعانة بأية ورقة من شأنها مساعدته في اعتلاء كرسي الإليزيه من جديد، حتى ولو كان ذلك بتلفيق الأكاذيب وضرب سيادة دولة أخرى لا يزال الرئيس الفرنسي يعتبرها ”مستعمرة فرنسية”. وفي الشأن ذاته، قالت المراجع ذاتها، أن محمد مراح ابن محمد بن علال وعزيزي زوليخة، وهو من مواليد 01 أكتوبر 1990 بتولوز، زار الجزائر أربع مرات خلال العامين 2002 و2010 المرة الأولى مكث بالجزائر 27 يوما على مرتين، وفي الثالثة 11يوما، وكانت المرة الرابعة خلال العام 2010 أين مكث شهرا كاملا في الزيارة الأخيرة لعائلته بالجزائر، إذ كان ينوي الاستقرار والزواج، غير أنه لم يعد منذ ذلك التاريخ.جدير بالذكر، أن الصحافة الفرنسية حوّلت محمد مراح إلى مجرم جزائري نفّذ مذبحة، رفضت قناة ”الجزيرة” ”المهنية” عدم بثها على الرغم من أنها بثت أسوأ منها عن المسلمين في فلسطين وسوريا ودول أخرى، غير أنها وبأوامر فوقية من ساركوزي اعتبرت بث المجزرة غير مهني، وحاولت الصحافة الفرنسية بكل الطرق التركيز على أصول المنفذ الذي ينحدر من الجزائر؛ مستغلة الظرف لتشويه صورة عائلته، رغم أن هذا الأخير حاصل على الجنسية الفرنسية كغيره من الجزائريين الذي حملوها ورفعوا العلم الفرنسي عاليا على غرار الأسطورة زين الدين زيدان وكريم بن زيمة وسمير ناصري.