الجزائر «تفليكسي» ألف طبيب سنويا للعمل في فرنسا كمستخلفين
الأطباء الجزائريون يرفضون العمل ساعتين بالجزائر ويقبلون بالعمل طيلة اليوم في فرنسا ^ 40 ٪ من الأطباء العاملين في فرنسا جزائريون
كشفت النسخة السابعة للأطلس الديموغرافيا الطبية في فرنسا، أن المجلس الوطني لعمادة الأطباء في فرنسا سجل ارتفاعا ملموسا في عدد الأطباء الأجانب، يتصدرهم الجزائريون بصفة خاصة، الذين يمارسون مهنة الطب على الأراضي الفرنسية كمستخلفين في المستشفيات الفرنسية، في الوقت الذي تشهد المستشفيات الجزائرية عجزا كبيرا في الأخصائيين .وجاء في التقرير أن 68 ٪ من الأطباء المستخلفين في فرنسا يعملون في تخصص الطب العام، 19.5 من المائة هم جزائريون يليهم الأطباء الألمانيون بنسبة 13.8 من المائة، والبلجيكون بـ13.4 ٪. وتشير النسخة السابعة من تقرير عمادة الأطباء الفرنسيين، إلى أن 66 ٪ من الأطباء العامين في فرنسا من المغرب العربي، ما يمثل نحو 10 آلاف طبيب، إذ يمثل الجزائريون 40 من المائة، السوريون 11 من المائة والمغربيون 10.5 من المائة. وعلى الصعيد ذاته، أكدت الأرقام الصادرة عن العمادة الفرنسية أن الأطباء الجزائريين يعملون كمستخلفين في فرنسا، في الوقت الذي تعاني الجزائر من عجز كبير في العديد من التخصصات، حيث تقدر نسبة الأطباء العاملين في تخصص طب الأطفال بـ20 ٪ من معدل الأطباء المستخلفين، متبوعين بتخصص التخدير والإنعاش بنسبة 9.3 من المائة، والأشعة الطبية والتصوير بالأشعة بنسبة 20 من المائة. من جهة أخرى، تكشف الأرقام الخاصة بالخدمة المدنية في الجزائر أن 30 ٪ من الأطباء الحاصلين على شهادة الدراسات الطبية المتخصصة لا يتقدمون للاستفادة من التوجيه، ما يرجح فرضية توجههم إلى الخارج من أجل العمل، إذ تعد فرنسا الوجهة الأولى لهم. وفي سياق متصل واستنادا إلى الأرقام الصادرة عن عمادة الأطباء وجراحي الأسنان في الجزائر، فإن أزيد من ألف طبيب يرفعون سنويا طلب التأشيرة إلى فرنسا تحت غطاء التكوين، حيث يعملون بنصف أجرة الطبيب الفرنسي أي ما يعادل 1700 أورو للشهر فقط، مشيرة إلى أن الطلبات على التأشيرة زادت بنسبة كبيرة منذ أن تم إقرار تسهيلات في التأشيرة لفائدة الفئات التنظيمية على غرار الأطباء، الصيادلة والمحامون. واستنادا إلى ذات المصادر، فإن أغلب الأطباء الذين يزاولون مهامهم في المستشفيات الفرنسية، تخرجوا حديثا من الجامعات الجزائرية، إذ يلجأون إلى فرنسا هربا من أداء الخدمة المدنية لتغطية العجز المسجل في العديد من المستشفيات الفرنسية، ليؤدوا نفس المهام التي يؤديها الطبيب الفرنسي بدوام كامل، في الوقت الذي يعملون ساعتين في المستشفيات الجزائرية لمدة، مقابل 69 ألف دينار كراتب شهري .