الجزائر تُظهر «العين الحمرا» للمغرب
الخارجية الجزائرية تطالب بإشراكها في التحقيق في حادثة الاعتداء على القنصلية وتمزيق العلم
حذرت وزارة الخارجية الجزائرية السفير المغربي من أي اعتداء جديد على رموز سيادتها، وصعدت الوزارة لهجتها بعد الاجتماع بسفير المغرب، أين وصفت ما حدث للقنصلية الجزائرية بالدار البيضاء بأنه حادث «خطير» لا يمكن تجاوزه، ويجب على المغرب منح تفسيرات في أقرب وقت بخصوصه.وقال مصدر دبلوماسي، إن السفير المغربي قال خلال الاجتماع الذي جمعه بمسؤولين من الخارجية أن «وزير الخارجية المغربي اجتمع بالسفير الجزائري وأعرب له عن أسف الحكومة المغربية لما وقع للقنصلية بالدار البيضاء»، كما أكد السفير المغربي لمسؤولي الخارجية الجزائرية أن وزارة الخارجية المغربية تدين ما وصفه بالاعتداء المعزول على مقر السفارة الجزائرية بالدار البيضاء.من جهتهم، أبلغ المسؤولون الجزائريون السفير المغربي خلال الاجتماع الذي جمعهم به، بحسب مصدر «النهار»، أن الجزائر لا تزال تنتظر تفسيرات من الطرف المغربي بشأن الاعتداء الذي حصل ضد القنصلية الجزائرية بالمغرب مؤكدين «نحن نعتبر الاعتداء على القنصلية الجزائرية فعلا غير معزول، وأن تحليل الصور من طرف الخبراء كشف أن الحادث غير معزول».وبدا أن مسؤولي الخارجية الجزائرية صعّدوا من لهجة الخطاب مع السفير المغربي مؤكدين أن ما حصل لقنصلية الجزائر بالمغرب يعتبر خرقا لكل الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية وهو الفعل الذي يجب معاقبة المتسببين فيه فورا، من خلال فتح تحقيق معمق في الحادث، تكون الجزائر طرفا ومشاركة فيه.وخلال ذات الاجتماع، قال مسؤولو الخارجية الجزائرية أن ما حدث يعتبر خرقا لاتفاقية فيينا خاصة في مادته 31 التي تؤكد مسؤولية كل دولة عن حماية مقرات البعثات الدبلوماسية، وهو ما لم تلتزم به المغرب في حادثة الاعتداء على القنصلية الجزائرية.كما أبلغت الخارجية الجزائرية حسب نفس المصدر، السفير المغربي أنها تحمّل السلطات المغربية مسؤولية ما يحدث لرعاياها في المغرب أو في حالة تعرض أي رمز من رموز السيادة الوطنية للإهانة، كما شددت الجزائر على أنه ينبغي على السلطات المغربية توفير كل الحماية للمنشآت الجزائرية في المغرب، وأن احترام رموز الدولة الجزائرية في جميع الظروف، حتمية لن تتنازل عنها الجزائر بأي شكل من الأشكال.