الجزائر لن تفلس.. ونمرّ بفترة صعبة وسنتجاوزها
وفّرنا 10 آلاف مليار للخزينة العمومية وحافظنا على 30 ألف منصب عمل بخوصصتنا لـ450 مؤسسة
لم أبع أي مؤسسة عمومية لمعارفي أو أصدقائي والبيع كان تحت إشراف الحكومة
هوّن وزير الصناعة الأسبق، عبد الحميد تمار، من حدة الأزمة التي تعيشها الجزائر بسبب الانهيار الحاد في أسعار البترول بالسوق الدولية، مشيرا إلى أن الجزائر تعيش أزمة مداخيل مالية بسبب انهيار أسعار المورد الأساسي للخزينة العمومية، لكن هذه الأزمة ليست بدرجة الخطورة التي تروج لها بعض الأطراف، مؤكدا بأن الجزائر لن تفلس وبإمكانها تجاوز هذه المحنة. واعترف عبد الحميد تمار وزير الصناعة الأسبق خلال استضافته في حصة «ضيف الاقتصاد» التي تبث على قناة «النهار»، بأن الجزائر تعيش وضعية صبعة، لكن هذا لا يعني بأنها مقبلة على الإفلاس، مشيرا إلى أن الجزائر لها من الإمكانيات المادية والبشرية ما يمكنها من تجاوز هذه الصعوبات في فترة وجيزة. وفي سياق متصل أكد عبد الحميد تمار على أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، مؤخرا عقب تأزم وضعية أسعار البترول في السوق الدولية، تعتبر إجراءات لائقة للحد من تأثر الاقتصاد الوطني بالأزمة، مشيرا إلى أنه يجب ضبط هذه الإجراءات بهيكلة جديدة للاقتصاد الوطني، تتمثل في مراجعة إجراءات وطريقة تسيير السوق والعقار الصناعي. وبشأن عملية خوصصة المؤسسات العمومية التي أشرفت عليه وزارة الصناعة خلال الفترة التي تولى فيها تمار منصب وزير الصناعة، قال هذا الأخير إن لجوء الحكومة للخوصصة كان لا بد منه، لأن الحكومة آنذاك لم يكن لديها إمكانيات لدعم المؤسسات المفلسة، على غرار مركب الحجار الذي كاد أن يتسبب في إفلاس بنك الجزائر الخارجي، وعليه فإن عملية خوصصته كانت لا بد منها، وأن الاقتصاد الوطني كان بحاجة للحديد. وأضاف تمار أن عملية الخوصصة جلبت حينها للخزينة العمومية أزيد من 10 آلاف مليار سنتيم، بالإضافة إلى أنها حافظت على 30 ألف منصب شغل في مختلف القطاعات، كما وفّرت 225 هكتار من العقار الصناعي للحكومة، مشيرا إلى أن عملية الخوصصة التي شملت 450 مؤسسة، 86 من المائة منها بيعت لخواص جزائريين، والباقي في إطار عقود شراكة مع الأجانب وبعضها بيع للعمال. وفي سياق ذي صلة، نفى وزير الصناعة الأسبق الاتهامات التي تروج حول تورطه في بيع مؤسسات عمومية لمعارفه وأصدقائه، مؤكدا بأن الأمور كانت تتم بكل شفافية، أين كانت عمليات البيع تتم عبر مناقصات دولية ووطنية مفتوحة وتشارك فيها لجنة من 8 قطاعات وزارية، ترأسها رئيس الحكومة آنداك، وتمت الموافقة عليها في مجلسي الحكومة والوزراء.