الجزائر مستهدفة بالفوضى الخلاقة التي تهدف لإثارة الفتنة
متغيرات تكنولوجية وجيوسياسية من شأنها إحداث شروخ كبرى في العالم
حذّر الجيش الوطني الشعبي، مما يسمى بالفوضى الخلاقة التي تتسبب في الريب والمخاوف، حيث تقف على هذه الظاهرة أطراف تعمل على نشر الفرقة والتناحر والعنف والنعرات والطائفية والمذهبية وإثارة الفتن. أفردت مجلة الجيش في عددها الأخير افتتاحية كاملة من أجل الحديث عن المخاطر التي تواجهها الجزائر، وذلك في ظل المتغيرات المتسارعة والمفاجئة التي أفرزت متغيرات اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية وجيوسياسية جديدة، وشروخ تؤدي إلى قلب موازين القوى وتغير المعطيات والقوانين. وفي ظل كل التحديات التي تعيشها الجزائر، جاء في مجلة الجيش أن هذه الحالة المتّسمة بالريب والمخاوف تدخل في إطار ما يسمى بـ«الفوضى الخلاقة» التي تقف وراءها أطراف تعمل على نشر الفرقة والتناحر والعنف بتغذية النعرات والطائفية والمذهبية وإثارة الفتنة، ليتسنى لها التحكم والسيطرة وبالتالي إعادة تشكيل خريطة العالم وفقا لأهدافها ومصالحها دون مراعاة لأمن واستقرار الدول واستقلال وسيادة الشعوب، أين تكون غالبا الأفكار الممارسة في ثوب جديد وبوسائل حديثة ومتغيرات جديدة. إلى ذلك، جاء في افتتاحية مجلة الجيش أنه في ظل الأجواء السائدة إقليميا ودوليا، تبقى الجزائر عرضة لهذه المخاطر، فهي تقع في قلب العالم وتحتل موقعا جغرافيا استراتيجيا ومكانة محترمة اقتصاديا وسياسيا، وعرفت في العشرية الأخيرة تسارعا في النمو خلق تطورا كبيرا في مسيرة التنمية انعكست على الجانب الاجتماعي للمواطن وارتفع مستواه المعيشي في مختلف النواحي الحياتية. كل هذه المعطيات - تقول مجلة الجيش – تفرض علينا رهانات وتحديات كبرى للتصدي للتهديدات المختلفة وعلى رأسها المحافظة على استقلال الجزائر وتثبيت أركان سيادتها وسلامتها الترابية والمحافظة على وحدتها الشعبية، وفي هذا الشأن تقع على الجيش الوطني الشعبي مسؤولية صعبة وحساسة. وفي ذات الشأن، حث وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي على بذل المزيد من الجهد والتحلي بالأخلاق لكي يكون الجيش الشعبي في مستوى ما تصبو إليه الأمة من استقرار وأمن وسلامة.