الجزائر مع استعمال القوة في محاربة الإرهاب شـمال مالي
لم تستبعد الخارجية الجزائرية لجوء الجزائر لاستعمال القوة لدحر الإرهاب والجريمة في منطقة الساحل، دون التفريط في الحل السياسي، مؤكدة بأن كل الأمور مباحة قصد محاربة جل أشكال الجريمة في منطقة الساحل مع مراعاة الناحية الإنسانية لسكان مالي المسالمين.قال الناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية ”عمار بلاني” إن الجزائر أكدت في عديد من المرات بأن كل شيء مشروع للقضاء على آفة الإرهاب، والجماعات الإجرامية بما في ذلك استعمال القوة مع مراعاة الجانب السيادي لدولة مالي، وأضاف بلاني أن توجّها ساد في الآونة الأخيرة نحو تبسيط الموقف الجزائري في التعاطي مع القضية المالية ومنطقة الساحل، بجعله بكل يتعارض مع موقف بعض الشركاء في المنطقة، مفنّدا في ذات السياق كل التصريحات القائلة بأن الجزائر تتعامل بشكل سياسي فقط لحل هذه الأزمة، التي أرّقت دول المنطقة، مبرزا في الوقت نفسه شدة المعاناة التي تكبّدتها الجزائر جرّاء الإرهاب والجريمة العابرة للأوطان منذ التسعينات من القرن الماضي، ما يجعل تساهل السلطات الجزائرية مع هذه الظاهرة من بين المستحيلات، وأوضح المتحدث أن أي استعمال للقوة في المنطقة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار سلامة المواطنين الماليين الذين لا يعدّون طرفا في النزاع الموجود حاليا، مؤكدا أن الهدف الأول وراء استعمال السلاح هو القضاء على الإرهابيين الذين يُعتدّون المصدر الأول للمخاطر الأمنية التي تهدد كيان المنطقة بأكملها، خاصة وأنها أصبحت تشكل بؤرا إجرامية لابد من القضاء عليها.ويأتي هذا التصريح لممثل الشؤون الخارجية عقب الزيارة التي قادت الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية والمغاربية ”عبد القادر مساهل”، إلى عدد من دول منطقة الساحل على غرار موريتانيا، قصد التنسيق مع هذه الدول لإيجاد حل لهذه الأزمة في أقرب الآجال، خاصة وأن مخاطر كبرى تهدد دول المنطقة في ظل تنامي الجرائم العابرة للأوطان بكل أنواعها، كالإرهاب والمتاجرة بالمخدرات وغيرها من الجرائم الأخرى وكان المحلّل السياسي ”عبد العالي رزاڤي” قد حذّر من تداعيات استخدام القوة في منطقة الساحل من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية، وأكد رزاڤي في اتصال بـ”النهار تي. في” أن هناك عدة مخاطر ستنعكس على الجزائر إذا ما لجأت هذه الأخيرة إلى خيار السلاح، مؤكدا أن تداعيات خطيرة ستنجم عن هذا الأمر خاصة فيما يتعلّق بالدول المجاورة لمالي، وأوضح المتحدث أنه من المستحيل أن تسمح السلطات الجزائرية باستعمال أجوائها للقوات الأجنبية من أجل إجراء عمليات عسكرية في منطقة الساحل، مؤكدا أن موقف الجزائر في هذا السياق واضح ومعروف. بلال كباش