الجزائر وصربيا تعززان التعاون الصناعي والاقتصادي في قطاعات استراتيجية
أجرى وزير الصناعة، يحيى بشير، مساء اليوم 31 مارس 2026 بالجزائر العاصمة، محادثات رفيعة المستوى مع الوزير الصربي المكلف بالتعاون الاقتصادي الدولي ونائب رئيس اللجنة المشتركة الجزائرية-الصربية، نيناد بوبوفيتش، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى يترأسه رئيس الوزراء الصربي، ماتشوت جورو، وذلك بحضور إطارات سامية من الجانبين، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين البلدين.
وبهذه المناسبة، أشاد الطرفان بمتانة علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكدين الإرادة المشتركة لإرساء شراكة اقتصادية متجددة تقوم على التكامل الصناعي وتبادل المنافع، بما يعكس المستوى المتميز للعلاقات الثنائية.
وتمحورت المباحثات حول تعزيز التعاون في عدد من الفروع الصناعية ذات الأولوية، لا سيما مواد البناء، من خلال تثمين قدرات إنتاج الإسمنت والكلنكر، وتطوير تحويل الرخام والمنتجات الرخامية، إلى جانب صناعة الحديد والصلب.
كما تم التطرق إلى فرص الشراكة في مجال العتاد الفلاحي والصناعات الغذائية، وكذا تطوير سلاسل الإنتاج في النسيج والجلود.
وتناولت المحادثات أيضًا آفاق التعاون في الصناعات التكنولوجية والرقمية، بما في ذلك تطوير البرمجيات والرقمنة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على نقل الخبرات والتقنيات الحديثة لتعزيز قدرات المؤسسات الجزائرية.
وفي هذا السياق، عبّر الجانب الصربي عن اهتمامه الكبير بتطوير شراكات عملية في هذه المجالات، لا سيما الصناعات الميكانيكية والعتاد الفلاحي، والصناعات التحويلية ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى الرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مواد البناء والصناعات النسيجية. مع إيلاء اهتمام خاص بالاستفادة من القدرات الجزائرية في المواد الأولية والمنتجات نصف الصناعية، خاصة الجلود ومشتقاتها، وكذا مواد البناء، بالنظر إلى الطلب الكبير الذي تشهده هذه القطاعات في السوق الصربية.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان على أهمية تحويل هذه الفرص إلى مشاريع ملموسة على مستوى البلدين. مع العمل على تنظيم لقاءات أعمال مشتركة في المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي ويرتقي إلى مستوى العلاقات المتميزة التي تجمع الجزائر وصربيا.