الجـــزائريون سحبــــوا 8 آلاف مـــليار لشـــراء سيـــــارات جـــــــــــديدة
مدير بريد الجزائر: ”الراغبون في اقتناء سيارات تسبّبوا في أزمة سيولة”
شهدت الفترة التي تزامنت وتنظيم الصالون الدولي للسيارات، حالة استنفار قصوى عبر كامل مكاتب البريد، نظرا للتهافت الكبير للمواطنين الذين تقدّموا لسحب أموالهم قصد شراء سيارات جديدة، بحيث سجلت المديرية العام للبريد عمليات مالية قدرت بحوالي 52 مليار دينار يوميا، في وقت كانت لا تتجاوز 17 مليار دينار، ما تسبّب في أزمة في السيولة.ووفقا للتقرير الذي أعدته المصالح المالية ببريد الجزائر، فإن عدد العمليات المالية التي تقوم بها مختلف مكاتب البريد عبر الوطن شهدت ارتفاعا إلى الضعف خلال الأيام العشرة التي تم خلالها تنظيم المعرض الدولي للسيارات بالصنوبر البحري. وقد اعترف عدد كبير من وكلاء بيع السيارات وممثلين عن العلامات العالمية في صناعة السيارات، بارتفاع نسب مبيعاتهم بين 50 إلى 70 من المائة خلال 10 أيام فقط، بعدما كانت تشهد تدهورا كبيرا خلال الأيام الماضية. وحسب التقرير الذي أعدته المصالح المالية لمؤسسة بريد الجزائر، فإنه تمّ سحب سيولة تقارب 17 مليار دينار إلى 20 مليارا، يوميا، خلال نهاية الشهر، وهي الفترة التي تعرف ذروة عمل مكاتب البريد، بسب طلب أغلب الموظفين لرواتبهم دفعة واحدة.واشتكى عدد كبير من المواطنين خلال الأيام العشرة الماضية من مشكل السيولة الذي ظهر بشكل جلي بعد ارتفاع عدد المواطنين الذين سحبوا مبالغ تتراوح من 20 مليون سنتيم إلى حوالي 052 مليون عن طريق صكوك يسلمها القبّاض للزبائن.من جهتهم، تحدّث عدد من القبّاض بالعاصمة إلى ”النهار” عن رفض المواطنين استلام مبالغهم المالية التي طلبوا سحبها من حساباتهم في شكل صكوك بريدية مطالبين بالسيولة والعملات النقدية من منطق ”الشكارة” الذي كان يتعامل به وكلاء بيع السيارات الذين حضروا المعرض الدولي للسيارات بالصنوبر البحري.وبالقيام بعملية حسابية بسيطة، فإن المبالغ التي تم سحبها من طرف الجزائريين في فترة الصالون الدولي للسيارات من مختلف مكاتب البريد، تتراوح بين 8 مليارات دينار و 5 مليارات دينار، وهي المبالغ التي كسبها وكلاء بيع السيارات على مدار 10 أيام من الصالون الدولي للسيارات بالجزائر، في الوقت الذي قدمت مؤسسة بريد الجزائر خلال ذات الفترة مبالغ قاربت 250 مليار دينار في مدة 10 أيام فقط. وفي الشأن ذاته، طالبت المديرية العامة للبريد كل القبّاض على مستوى مكاتب البريد بالتعامل بشكل عقلاني مع الطلبات المتزايدة على السيولة خلال هذه الأيام، قصد الحد من مشكل السيولة الذي تعاني منه خاصة الولايات الداخلية للوطن.