الجيش يُعلن الحرب على الملاريا في غرداية
دواء الملاريا لم يتم طلبه وفق الاستراتيجية المعمول بها قبل شهر ماي
باشرت لجنة طبية عسكرية متخصّصة، تتكوّن من خبير في مكافحة الأوبئة ومساعديه؛ الأول برتبة عقيد والمساعدين برتبة نقيب من المخبر العسكري بعين النعجة، عمليات البحث عن مصدر الوباء؛ من خلال أخذ عيّنات من محيط المنطقة الموبوءة بمنطقة بنورة، بالاضافة إلى التنقل إلى منطقة الشعبة الحمراء ببلدية الضاية بن ضحوة؛ أول مكان لظهور الوباء منذ أشهر، من أجل تحديد مصدر الداء والعمل وفق استراتيجية منظّمة للقضاء النهائي عليه بعد تحليل العيّنات، في ظل عجز مصلحة الوقاية بالقطاع الصحي بغرداية؛ من تنفيذ تعهّداتها السابقة للمواطنين بالقضاء النهائي على مسبّبات الوباء، في حين علمت ”النهار” من مصادر موثوقة، أن المصالح العسكرية العليا تُولي اهتماما كبيرا لذات الموضوع؛ من أجل العمل على حماية المواطنين التي تُعدّ أولوية قصوى لدى الجهات المتخصّصة، نظرا إلى خطر الوباء. وعلى صعيد ثانٍ، سجّل متخصّصون في مكافحة الأوبئة في غرداية، غيابا تاما للحملات التحسيسية للمواطنين، خاصة في مكان اكتشاف الوباء الذي يقع في منطقة بنورة، والتي يوجود بها تجمّع سكني لآلاف العائلات، وهو ما يُعدّ -حسبهم- سابقة خطيرة. وفي نفس السياق، كشفت مصادر ”النهار”، عن أن مخزون الأدوية المُقدّمة عن طريق الحقن لم تصل إلى حدّ الساعة، وأن كل ماهو موجود عبارة عن مخزون قديم لأقراص التكنين، في حين عجزت المصالح الطبية على اتّخاذ الاجراءات المعمول بها، وطلب الدواء قبل شهر ماي لكي يتوفّر خلال شهر ماي، وهذا ما يُعدّ -حسب المتخصّصين- دليلا واضحا على إهمال مصالح الوقاية، التي تتعامل بعد حدوث الكارثة وليس قبلها، وفق استراتيجة منظمة، خاصة في حال ما إذا تقدّم مواطن في حالة متقدّمة من المرض لا يستطيع أخذ الدواء عبر الأقراص، مما يعني موته الأكيد في ظل عدم توفّر الدواء عبر الحقن إلى حدّ الساعة .