الجيش الحر يقبض على أول “شبيح” ترصده عدسات الثورة في سوريا
أعلنت عناصر من الجيش الحر في منطقة داريا بريف دمشق القبض على “الشبيح” الذي ظهر في أول مقطع فيديو خلال الثورة ، فيما أكدت الناشطة مروة الغميان التي أظهر مقطع الفيديو الاعتداء عليها بالضرب و اعتقالها من قبل عنصر الأمن صحة الخبر ، معربة عن سعادتها و امتنانها للجيش الحر. و أظهر مقطع الفيديو ، نشرته صفحات معارضة على الانترنت ، شخصا قال إنه رقيب أول في فرع المخابرات العامة مبرزاً هويته العسكرية . و اعترف شادي الجلبي بتكليفه من قبل المقدم محمد العبد الله ، فرع المخابرات ، بقمع مظاهرة خرجت أمام الجامع الأموي في 15 مارس/ آذار من العام الماضي موعد انطلاق الثورة السورية و اعتقال الناشطة مروة الغميان . و أضاف الجلبي أنه كُلف بقمع المتظاهرين في مناطق دوما و حرستا و الزبداني و مضايا بريف دمشق ، و قنص ما لا يقل عن 7 أشخاص ، و بث نشطاء سوريون في 15 مارس/ آذار من العام الماضي أول مقطع فيديو لمتظاهرين طالبوا بالحرية في بلادهم قبل أن ينقض عليهم رجال أمن و يعتقلون فتاة سورية رفقة نشطاء آخرين في اليوم الذي أعلن فيه عن انطلاق “انتفاضة مارس” للمطالبة بالحرية في سوريا بعد حوالي 5 عقود من القمع أثناء حكم الرئيسين الأسد الأب و الابن. و من جهتها ، أكدت الناشطة مروة الغميان ، التي ظهرت في شريط الفيديو ، صحة أنباء اعتقال “الشبيح” ، و أوضحت أن الشخص الذي اعتقلته عناصر الجيش الحر في داريا هو ذاته الذي اعتدى عليها بالضرب و الإهانات أثناء اعتقالها . و كتبت الغميان في صفحتها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي : “قرأت الخبر منذ يومين ، في البداية لم أصدق عيناي و لم أستطع قراءة الخبر مرة أخرى بسبب الاتصالات و الرسائل التي بدأت تتهاطل علي كزخ المطر مباركة و مهنئة بأسر الشبيح شادي“. و سعدت الغميان بخبر اعتقاله ، معتبرة أن ذلك يعني بدء مرحلة المحاسبة لمرتكبي الجرائم بحق مواطنيهم في سوريا رغم تأكيدها على أنها لا تحمل حقدا شخصيا على أحد من عناصر الأمن و المحققين. و عبّرت الناشطة السورية بشدة عن امتنانها للجيش الحر ، واصفة ما يجري بأنه مرحلة المحاسبة للمجرمين من قبل ما وصفتهم بـ”الشرفاء” ، و اعتبرت أن ذلك جاء لنفي أنباء ترددت من قبل مجهولين حول اتهامها بالعمل مع عناصر الأمن و محاولة التواصل مع نشطاء الثورة لإبلاغ السلطات عنهم .
الجزائر - النهار أولاين