الجيش في حالة استنفار ولا أمل للإرهاب في اختراق حدودنا
التهديدات الأمنية لدول الجوار أهون من أن تصل إلينا وتمسّ باستقرارنا
جنودنا في صدارة المدافعين عن الجزائر ومتمسكون بأداء مهامهم الدستورية
قال نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق ڤايد صالح، أمس، إنّ تهديدات فلول الجماعات الإرهابية أضعف من أن تنال من الوحدة الترابية والشعبية للجزائريين، مشيرا إلى أنّ قوات الجيش في حالة استنفار لمواجهة أيّ طارئ. شدّد الفريق ڤايد صالح، على أنّه مهما بلغت تهديدات الإرهابيين لدول الجوار والإقليم خطورة فإنّها بمنأى من أن تنال منها هذه التهديدات، وذهب الفريق إلى أبعد في التّقليل من شدّة خطر الجماعات الإرهابية باعتبارها «أضعف» من أن تصل الجزائر، وقال في كلمة توجيهية تابعها أفراد جميع وحدات الجيش عن طريق تقنية التحاضر عن بعد ألقاها بمناسبة زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى الناحية العسكرية الخامسة: «إننا نقول هذا الكلام ونحن على يقين جازم، بأنه مهما اشتدت تهديدات الشراذم الإرهابية في محيطنا القريب والبعيد، فإنها في نظر أبناء الجزائر المخلصين هي أهون وأضعف من أن تصل الجزائر، وتصيبها بأي أذى أو تسيء إلى وحدتها الشعبية والترابية». وتوعّد ڤايد صالح الإرهابيين بالقضاء عليهم، وقال: «فلتعلم هذه الزمرة الباغية علم اليقين أن الجيش الوطني الشعبي سيبقى دوما يؤدي واجبه الوطني، مستشعرا لأي طارئ ومتحفزا ومستنفرا لقواه، ومعبئا لكافة طاقاته ومسخرا كل قدراته، فداءً لوطنه وإخلاصا لشعبه ووفاءً لقيم نوفمبر ورسالته الخالدة». ووجّه الفريق خلال اجتماع ضم قيادة وأركان الناحية وقادة القطاعات العملياتية ومسؤولي المصالح الأمنية بإقليم الاختصاص تعليمات ذات طابع عملياتي وتوجيهات عامة، شدّد فيها على ضرورة تحسين الأداء ومواصلة عمليات مطاردة فلول الإرهاب إلى غاية تخليص الجزائر من هذه الآفة. وذكّر الفريق بالإجراءات الاستباقية التي اتّخذتها قيادة الجيش لتأمين الحدود لمواجهة أي طارئ، وقال: «شرعنا في الجيش الوطني الشعبي منذ سنوات في عملية واسعة بغرض تأمين كافة حدودنا الوطنية، لاسيما الجنوبية والجنوبية الشرقية، وحتى مجالنا البحري مع إقحام قدرات ملائمة قادرة على مواجهة أي طارئ مهما كانت التهديدات»، مشيرا إلى أنّ قوات الجيش «جديرة» بحماية مكتسبات ثورة التحرير، وأضاف: «هذه الجدارة المستحقة تجعل من أفراد الجيش في صدارة الحامين لحمى الجزائر والمحافظين على طابعها الجمهوري والمتمسكين بأداء مهامهم الدستورية، لا يحيدون عنها أبدا مهما كلفهم ذلك من تضحيات». وأوضح ڤايد صالح الذي كان مرفوقا باللواء عمار عثامنية، قائد الناحية العسكرية الخامسة، أنّ الزيارات الميدانية ذات الطابع العملي والتفقدي والتفتيشي التي يقوم بها يهدف من خلالها إلى تأكيد «حرصه على القيام بها بصفة دورية ومتواصلة إلى جميع الوحدات والمؤسسات العسكرية المتواجدة عبر كافة النواحي العسكرية في سياق تفقد أفرادنا العسكريين الذين يرابطون في الثغور ويذودون عن حياض الجزائر وعن حدودها وسلامة ترابها الوطني»، وكذا «توخي الحيطة والتحلي باليقظة الكاملة في كافة مواقع العمل وفي كل وقت وحين».