الجيش يستولي على السلطة في مالي ويقرّر محاكمة توري ووزرائه
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
رفض القادة العسكريون مدبّرو الإنقلاب على الرئيس المالي أمادو توماني توريه، الكشف عن المكان الذي نقل إليه الأخير بعد اعتقاله إلى جانب العديد من المسؤولين في الحكومة والنظام السابق، مرجعين سبب الإنقلاب إلى طريقة تعامل السلطة مع الحركة الأزوادية في الشمال، وعدم مد الجيش بالذخيرة والأسلحة الكافية لإخماد الفتنة، محمّلين الرئيس المسؤولية الكاملة لهذا الإنقلاب.وقال سنوجو أمادو رئيس المجلس العسكري الذي تولى زمام السلطة بعد انقلاب الخميس في ندوة صحفية، إن وزراء النظام المخلوع سيحالون قريبا على العدالة من أجل المحاكمة، محمّلا إياهم الأزمة التي وصلت إليها البلاد، وتشرّد الشعب المالي في الدول المجاورة، كما أشار إلى أن السلطة كانت تتعمّد تجاهل حاجيات أسر الجنود الذين قتلوا في ساحة المعارك بالشمال مع الحركة الأزوادية، وكان لا بد من إعادة الأمور إلى نصابها.
واستولى الجيش المالي ليلة أول أمس على السلطة بعد محاصرته للقصر الرئاسي، وسيطرته على مبنى الإذاعة والتلفزيون، حيث قام بإيقاف البث على مستواها، مطالبين الحكومة بتقديم المزيد من المساعدات لعائلات الضباط العسكريين الذي قتلوا في المعارك ضد العناصر الأزوادية، في وقت تحمّل وسائل الإعلام المحلية الزعيم الليبي السابق ما وصلت إليه مالي حاليا، من خلال التوجهات الإنفصالية التي نشرها في أوساط التوارڤ الماليين.
ويدّعي الجيش المالي قيامه بالإنقلاب حفاظا على أمن المنطقة ومحاربة الإرهاب والقاعدة، التي طالما أشارت التصريحات التي جاءت على لسان قادة تنظيم القاعدة في منطقة الساحل رلى تورّط قادته في تزويد التنظيم بالسلاح، على غرار الأقوال التي جاء بها أحد عناصر البارا سابقا وكذا عماري صايفي نفسه، اللذين ذكرا أسماء العسكريين الذين تعاملوا معهم وزوّدوهم بالسلاح خلال فترة نشاطهم.
وقطعت الجزائر من جهتها، علاقاتها بالسلطة المالية الجديدة وقرّرت غلق حدودها، تجنّبا لأية انزلاقات أمنية محتملة أمام تأزم الأوضاع الأمنية، زيادة على المعارك الدائرة في الحدود الشمالية مع المقاتلين الأزواديين، حيث قالت الخارجية إنها ضد ما يحدث في مالي من تعد ٍّ على الشرعية الدستورية، ومبادئ الإتحاد الإفريقي، التي تنص على اتباع السبل القانونية في التغيير.
كما استنكر الرأي العام الدولي الإنقلاب الذي حدث في مالي ضد الرئيس أمادو توماني توريه، وسعي الجيش إلى إحداث التغيير عن طريق القوة مستبقا الإنتخابات الرئاسية التي كانت مقررة بعد شهر من الآن، إلى جانب عدد من الإقتراعات بمختلف الهيئات الحكومية والإدارات، كما قرّرت العديد من الدول قطع علاقاتها مع السلطة الجديدة في مالي، داعية إلى إعادة الشرعية للنظام الدستوري وانتظار الإنتخابات من أجل التغيير السلمي.