الحجــرة السوداء.. الهبـالة والأنسولين آخر صيحات الإنتحـار في الجزائر
❊❊ الحجـــرة السوداء تنهي حيــاة قاصر في المسيلـــــة
❊❊ العــاصمة تحتل الصـــــدارة بـ45 من المـــــــائة
الأنسولين.. أدوية القلب.. الحجرة السوداء.. ”الهبّالة”، وغيرها من المواد التي أصبح الجزائريون يلجأون إليها من أجل وضع حدّ لحياتهم، باختلاف أعمارهم، حيث تحتل الجزائر العاصمة صدارة الولايات التي يلجأ قاطنوها إلى وضع حدّ لحياتهم.وإن كان من الصعب حصر عدد حالات الانتحار بصفة إجمالية، إلا أن الأرقام الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، تشير إلى أن عدد حالات الإنتحار باختلاف أنواعها بلغت أكثر من 8 آلاف حالة، من بينها 3 آلاف محاولة انتحار ، تمت بواسطة الأدوية والأعشاب في المنزل، والتي تسبّبت في وفاة عشرات الأشخاص.
الحجرة السوداء تنهي حياة قاصر في المسيلة
وعلى مايبدو، فإن وسائل الإنتحار لم تعد محصورة في الوسائل التقليدية، كمواد التنظيف والمبيدات وغيرها، حيث أصبح المنتحرون يعمدون إلى استخدام الأعشاب، بكميات مفرطة لإنهاء حياتهم، وفي ظروف -حسبما أكده لنا الأطباء- أقل ما يمكن وصفها بالمؤسفة، نظرا إلى الأعراض الخطيرة التي تطرأ على المنتحر، كما كان الحال بالنسبة لفتاة من المسيلة تبلغ من العمر 17 سنة، أقدمت، أمس، على وضع حد لحياتها، من خلال تناولها لكمية كبيرة من الحجرة السوداء أو ما يسمى ”المردومة” التي تستخدم في صباغة الشعر وقطع الجلد والملابس، حيث تسبّبت في انتفاخها على مستوى الرقبة، لدرجة خروج اللسان من موضعه، بعد تعرّضه هو الآخر للإنتفاخ، الذي أفضى إلى اختناق الفتاة في ظرف ساعتين، إذ لم يتمكن الطاقم الطبي من إسعافها، بعد أن استنزفوا كل الطرق.بالإضافة إلى ذلك، شهدت السنوات الـ3 الأخيرة أكثر من 40 محاولة انتحار، قامت بها نساء في كل من ولاية غرداية ومتليلي والڤرارة والمنيعة، باستعمال مادة الحجرة السوداء التي باتت المتسبّب الأول في الانتحار عند النساء في الجنوب على وجه الخصوص.وكشفت مصادر طبية لـ”النهار”، أن عددا كبيرا من حالات الانتحار، هي في الواقع محاولات إجهاض، إذ أن استهلاك بضعة غرامات من هذه المادة يستطيع قتل حيوان ضخم.
الأنسولين وأدوية القلب للإنتحار السريع
وحسب المعطيات المتوفرة لدى ”النهار”، فإن الأدوية تحتل نسبة 60 من المائة، في صدارة الوسائل المستخدمة من قبل المنتحرين لإنهاء حياتهم، وتتراوح أعمارهم ما بين 21 و40 سنة.
وكشفت ذات المصادر، أن شابا يبلغ من العمر 30 سنة، أقدم على وضع حد لحياته من خلال حقن نفسه بمادة الأنسولين بجرعات مفرطة، أفضت إلى وفاته مباشرة، بعد انخفاض شديد في نسبة السكر في الدم.ومن بين حالات استخدام الأدوية المفضية إلى الوفاة، فإن امرأتين، تبلغ أعمارهما على التوالي 22 و35 سنة، انتحرتا بتناول كميات كبيرة من أدوية القلب، مما أدى إلى اختلال وظائفهما الحيوية، وتوقف القلب عن العمل.
أكثر الانتحارات تُسجّل في فصل الصيف
واستنادا إلى ذات المراجع، فإن الأشهر التي تُسجّل فيها استخدام المواد المفضية إلى الوفاة، هي فصل الصيف، حيث يتصدّرها شهر جويلية، بمعدل 5 آلاف حالة، وحسب التحقيقات التي قامت بها وزارة الصحة، فإن أغلبها تسجل بعد الإعلان عن النتائج المدرسية.وحسب المصدر ذاته، فإنه خلال شهر الصيام، تصل حالات الإنتحار إلى مستويات دنيا.في المقابل، تتصدّر الجزائر العاصمة بنسبة 45 من المائة، المرتبة الأولى في عدد الحالات، متبوعة بالبليدة وبومرداس والبويرة ووتيزي وزو.