الحج والاعتمار بالأموال الحرام والمشبوهة باطلان
قال الشيخ، علي عية، إمام المسجد الكبير إن المواطنين الراغبين في تأدية مناسك الحج أو العمرة مطالبون بتفادي الأموال المشبوهة، على غرار العملة الصعبة التي تتداول في السوق السوداء «السكوار»، لأن ذلك سيفتح عليهم أبواب الحرام ويدخلهم الشبهة، داعيا إلى اجتناب صرف أموالهم لدى الأشخاص المجهولين الذين لا يعلمون مصدر أموالهم، لاجتناب الوقوع في الحرام. وأوضح علي عية أمس في حديثه لـ«النهار» أن صرف الأموال في الأسواق الموازية لدى أشخاص يعملون في الحرام كالمخدرات والخمور يعد أمرا حراما، وقد يؤدي إلى بطلان الحج أو العمرة ودخول صاحبها في باب الشبهات، مشيرا إلى أن هذا الأمر غير جائز شرعا. وأضاف عية أنه من المفروض على الدولة أن توفر للمواطن مكاتب صرف رسمية لتفادي الشبهات، مؤكدا أنه على الراغبين في التوجه للبقاع المقدسة أن يقتنوا العملة الصعبة من أشخاص موثوقين ويعلم مصدر أموالهم لاجتناب الشبهة والحرام، مؤكدا أنه في حال اقتناء الأموال الصعبة من أشخاص يعملون في الحرام وعلم الشخص بذلك، فإن حجه وعمرته سيدخلان في خانة الفساد والبطلان لأنه يعرف مصدر هذه الاموال وأنها حرام. وأشار عيّة إلى أن الشرع يؤكد أن الحرام لا يتعدى اثنين، لكن التعامل مع أصحاب الأموال الوسخة والأعمال غير المشروعة ومعرفة ذلك يدخل صاحبها في الحرام ويبطل عمله .
الشيخ جلول حجيمي رئيس نقابة الأئمة لـ” النهار”: أموال السكوار مشبوهة وتفسد الحج والعمرة
دعا رئيس نقابة الأئمة، جلول حجيمي، الأشخاص الذين يقصدون «السكوار» لتحويل الأموال سواء لأجل العمرة أو الحج أو للسياحة، إلى تحري مصادر هذه الأموال والتأكد من أنها أموال طيبة ومصدرها موثوق، مشيرا إلى أن الأموال التي تتداول في السوق السوداء تحيط بها عدة شبهات، وقد تفسد حج الحاج وعمرة المعتمر إذا لم يتأكد من مصادر هذه الأموال. وأوضح حجيمي، أمس في إتصال مع «النهار»، أن المواطنين الذين يقومون بصرف أموالهم في الأسواق الموازية لصرف العملة قد يترتب عليه العديد من الشبهات، خاصة في ظل علمهم أو اشتباههم في مصدرها بأن تكون أموال بيع المخدرات أو أموال مسروقة أو تبييض أموال وغيرها، ما يجعلها حراما وقد تدخل الشبهة على العمل الذي أنجز بها. وأضاف حجيمي أن الحكومة تتحمل مسؤولية هذه المشاكل التي تقف عائقا أمام المواطنين من أجل صرف أموالهم لأداء العمرة أو الحج، مشيرا إلى أنها مطالبة بتوفير مكاتب صرف عمومية أو خاصة لتحويل العملة من أجل تمكين المواطنين من الحصول على أموال غير مشبوهة، موضحا أن هذه الأموال كانت ستخرج حتى من دون مكاتب صرف.