الحـبس المــؤقــــت أصــبــح عـــلامـــة مسجــلــة بــاســـم القضــاء الجــزائـــري
قال، فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية حقوق الإنسان أمس، إن الحبس الاحتياطي في الجزائر لا يتم تطبيقه على أساس أنه إجراء احتياطي، ولكنه أصبح علامة مسجلة يتم اللجوء إليها في كل القضاء، مشيرا إلى هناك 55 ألف سجين في الجزائري بينهم قرابة الثلثين تم توقيفهم احتياطيا من دون محاكمة نهائية، كما دعا المتحدث إلى ضرورة تطبيق المتابعة القضائية في حق المتهمين خاصة الذين لم تكن لهم سوابق من قبل بدل جرهم إلى السجن، في حين دعا قسنطيني إلى الإسراع في محاكمة عبد المومن خليفة الذي أكد تواجده بسجن الحراش في الدورة الجنائية المقبلة. طالب فاروق قسنيطيني أمس، خلال الندوة الصحفية التي نشطها أمس، في منتدى جريدة «الوسط»، بضرورة إلغاء التعامل بإجراء الحبس الاحتياطي أثناء فترة التحقيق أو المحاكمة، إلا في الحالات الاستثنائية التي تكون فيها التزامات المتهم اتجاه الرقابة القضائية غير كافية، داعيا إلى ضرورة إتباع إجراءات الرقابة القضائية في حق المتهمين، مشيرا إلى أن المتهم بريء إلى غاية إدانته، وبهذا الخصوص شدد قسنطيني على ضرورة الحفاظ على قرينة البراءة. ومن جهة أخرى، قال رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان، إن الجزائر ورغم خروجها من فترة اللاأمن والاستقرار التي عاشتها خلال سنوات الإرهاب الماضية، إلا أن وضعية حقوق الإنسان لا تزال تعرف تراجعا خاصة في المجال الاجتماعي، أين تعرف قضايا السكن والعمل وخدمات الصحة تأخرا كبيرا، مشيرا في ذات الوقت إلى أنه وخلال السنوات الخمس المقبلة، وبالنظر إلى البرامج المجسدة من قبل الحكومة ومختلف الوزارات يمكن استدراك ما فات من تأخر في الحفاظ على حقوق الإنسان، وذلك من خلال تحسين المستوى الإجتماعي. ومن جانب آخر وبخصوص محاكمة عبد المؤمن خليفة، قال ذات المتحدث إن القضية أخذت الكثير من الوقت في معالجتها، وإن تأجيلها كان في الكثير من المرات، داعيا في نفس الوقت، السلطات إلى ضرورة محاكمته خلال أكتوبر المقبل خلال انطلاق الدورة الجنائية المقبلة بمجلس قضاء البليدة .