الحكومة المصرية تميل لتمديد حالة الطوارئ لمدة شهرين آخرين
أكد رئيس مجلس الوزراء المصري حازم الببلاوي أن الحكومة تميل الى تمديد حالة الطوارئ لمدة شهرين بسبب ازدياد التوترات الامنية في البلاد. وقال الببلاوي في حديث لصحيفة المصري اليوم المستقلة ان محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم “أحدثت تغييرا نوعيا” في الموقف من رفع حالة الطورائ الذي كان مقررا تطبيقه لمدة شهر فقط مؤكدا ان المناقشات داخل مجلس الدفاع الوطنى المصري في اجتماعه الاخير دارت حول تمديد حالة الطوارئ لمدة شهر أو شهرين وبعدها تتخذ إجراءات دستورية وهي استفتاء الشعب. وبشأن حظر التجوال أشار الى أن الحكومة قد تعيد تقليص المدة لا سيما في الفترة الصباحية مع بدء فترة الدراسة مع امكانية إعادة النظر في تطبيقه ببعض المحافظات حسب الوضع الأمني. وأضاف الببلاوي أن الرئيس الأسبق حسني مبارك “سيظل قيد الإقامة الجبرية” مؤكدا أن الرئيس المعزول محمد مرسي “محبوس” وليس “معتقلا” وأن سرية مكان احتجازه هو “لحماية” من أي محالة اغتيال. واعرب الببلاوي عن اعتقاده بوجود “أيادي أجنبية” خلف محاولة الاغتيال التي تعرض لها وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الاسبوع الماضي بهدف ضرب الاستقرار. ولفت الى أن مثل تلك الحوادث كانت “متوقعة” ولكن شكل ونوعية العملية وحجم الانفجار يشكل “تغيرا نوعيا بما يجاوز ما نعرفه” ويؤكد بوضوح انها عملية “مخططة لاستهداف رمز الأمن” في البلاد. وعن توقعاته بشأن احتمال تكرار مثل تلك العمليات الارهابية قال ان الحكومة عليها أن تأخذ ب”السيناريوهات الأسوأ” ليس لأنها الأكثر احتمالا لكن للتحوط من وقوعها ودفع الدولة إلى مزيد من الحرص وضبط الأمور مؤكدا ان الهاجس الأمنى أصبح “هما كبيرا للمواطن وللدولة” القائمة على حفظ الأمن ومواجهة أي مخطط لتدمير الدولة. وقال إن حكومته تواجه جماعات” لا تتمتع بأي درجة من العقلانية ومستعدة لفعل أي شئ” موضحا أن القوات المسلحة “تسير بشكل منهجي في مكافحة الإرهاب بسيناء”. وبشأن المصالحة والحوار مع (حزب الحرية والعدالة) الذراع السياسية للاخوان المسلمين لاشراكه في العملية السياسية قال الببلاوي أن المصالحة أصبحت مصطلحا “سئ السمعة” وان حزب الاخوان “لم يبدي أي استعداد” للمشاركة في العمل السياسي ولجنة تعديل الدستور مشيرا الى وجود اتصالات بين الحكومة وقيادات في الحزب عبر عدة قنوات من بينها شخصيات وجهات امنية. وفيما يتعلق بحل جماعة الاخوان المسلمين قال ان الموضوع له أبعاد خارجية وداخلية وان مجلس الوزراء لم يناقش حتى اللحظة قرار الحل والتوصيات التي رفعت بشأنه من اتحاد الجمعيات الاهلية مشيرا الى وجود رأي” يتخوف ” من أن الحل قد يحول هذا التنظيم للعمل تحت الأرض فلا يمكن مراقبة نشاطه أو تمويله وهي مسألة بالغة الدقة لكن “من غير المقبول وجود أي جماعة تكون لها ميليشيات مسلحة”.