الحكومة تتراجع عن منع بيع السيارات بـ الفاسيليتي
قرار الحكومة جاء بعد اقتراح لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني إدخال تعديلات على بعض مواد مشروع قانون المالية
قررت حكومة الوزير الأول، عبد المالك سلال، سحب المادة التي تم إدراجها في مشروع قانون المالية لسنة 2014، والمتعلقة ببيع السيارات بالتقسيط، عقب رفضها من قبل لجنة المالية بالبرلمان . كشف مصدر موثوق لـ«النهار»، أن الوزير الأول عبد المالك سلال، أمر وزير المالية كريم جودي بسحب المادة التي تم إدراجها في مشروع قانون المالية لسنة 2014، والتي تتعلق ببيع السيارات بالتقسيط، مضيفا أن الحكومة تراجعت عن هذه المادة قبل عرض القانون على المجلس الشعبي الوطني الثلاثاء القادم، وهو الأمر الذي يمنح حق البيع بالتقسيط لوكلاء السيارات وبالاستمرار في عملية البيع عن طريق القروض «الكريدي». وكانت اللجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني، قد طالبت بتعديل مقترح تضمنه قانون المالية لسنة 2014، يمنع وكلاء بيع السيارات من تقديم تسهيلات البيع لزبائنهم، ومن ذلك القروض بدون فوائد بداية من العام الجديد، حيث يضم القانون عدم السماح لهم بتسويق سيارات عن طريق ما يعرف بـ«الكريدي». وقال مصدر عليم من اللجنة، أن هذه الأخيرة تقدمت بمقترح لإدراج تعديلات على المادة 70 من مشروع قانون المالية، التي تنص على «منع الوكلاء من تقديم قروض لزبائنهم، بما فيها القروض من دون فائدة، كاشفا أنه سيتم تعديل مجموعة من القوانين المتعلقة بتسويق السيارات، على غرار تعديل المادة المتعلّقة بإلزام الوكلاء باستيراد حصة من المركبات التي تسير بالغاز المميع. وكانت الحكومة قد قرّرت منع كافة وكلاء السيارات من بيع السيارات بالتقسيط، ابتداء من جانفي 2015 بعد ارتفاع فاتورة الواردات إلى أكثر من 17 ٪، خلال السداسي الأول من السنة الجارية، حسب إحصائيات المركز الوطني للإحصائيات «كنيس»، بسبب مخالفة الوكلاء للتعليمات الصادرة في وقت سابق، والتي أوقفت من خلالها القروض الاستهلاكية. حيث أكدت الحكومة في قانون المالية لسنة 2014 على أهمية توقف كل وكلاء السيارات المعتمدين في الجزائر عن بيع السيارات بالتقسيط، سواء كان ذلك بفوائد أو من دونها، من أجل تخفيض فاتورة الاستيراد التي أثرت على احتياطات الصرف، كما شدّدت على منع بيع السيارات أو الشاحنات المستوردة من الخارج، إلا إذا كان من طرف وكيل للسيارات، مرجعة ذلك للانتشار الواسع لبيع السيارات في الجزائر، والتي تحتل المركز الثاني على الصعيد الإفريقي، بإحصاء أكثر من 120 وكيل، بعضهم يسوّق سيارات تفتقد للمعايير. وألزمت الحكومة، كل وكلاء السيارات بالاستثمار في الجزائر، من خلال خلق نشاط صناعي في أجل أقصاه 3 سنوات ابتداء من تاريخ المصادقة على قانون المالية لسنة 2014، فيما منعت الوكلاء من أية محاولة لاستيراد السيارات لفائدة وكيل آخر.