الحكومة تشرع في دفع 70 ألف مليار «كريدي» للمؤسسات العمومية
المستحقات تم الشروع في دفعها عبر دفعات تتجاوز 100 مليار لكل دفعة
شرعت الحكومة في دفع ديون ومستحقات الشركات والمؤسسات الوطنية العمومية، التي كانت مترتبة على الخزينة العمومية لقاء أشغال ومشاريع قامت بإنجازها هذه الأخيرة منذ أزيد من سنة ونصف، بعدما توقف ضخ هذه الأموال منذ ستة أشهر بسبب سياسة «التقشف» أو ترشيد النفقات التي اعتمدتها الحكومة، والتي انجرّ عنها وقف العديد من المشاريع بسبب شح مداخيل الخزينة العمومية نتيجة انهيار أسعار البترول.
وحسب المعلومات التي تحوزها $ نقلا عن مصادر مسؤولة من قطاعات الأشغال العمومية والنقل وقطاع السكن وباقي القطاعات المعنية، فإن الديون التي ترتبت عن الخزانة العمومية خلال 24 شهرا المنصرمة، قد قاربت 70 ألف مليار سنتيم، وهذا نتيجة لتأخير دفع مستحقات هذه الشركات، والتي تندرج أساسا في ميزانيات التجهيز بالقطاعات التابعة لها.
وأكدت المصادر التي أوردت الخبر لـ $، أن المؤسسات العمومية قد شرعت في تلقي مستحقاتها في حساباتها عن طريق دفعات تتراوح بين 100 مليار سنتيم و500 مليار سنتيم كل مؤسسة حسب المشاريع التي أنجزتها، وقيمة ديونها المستحقة لدى الخزينة العمومية.
وفي سياق ذي صلة، أكدت المصادر التي أوردت الخبر لـ $، أن أغلب المؤسسات المعنية لا تزال تواجه صعوبات مالية خانقة نتيجة لوقف ضخ مستحقاتها المالية خلال الفترة السابقة، حيث غالبا ما تصل القيمة المالية المخصصة شهريا لأجور العمال ما بين 3 ملايير سنتيم و10 ملايير سنتيم شهريا.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة كانت قد جمّدت أزيد من 5 آلاف مشروع، العديد منها خلال سنتي 2016 و2017، وعلى رأسها مشاريع الأشغال العمومية والطرقات والطرق السيارة ومشاريع الخدمة العمومية التي لا تكتسي طابع الأولوية القصوى، وهذا بعد انحصار مداخيل الخزينة العمومية بأزيد من 50 من المائة بسبب انهيار أسعار المحروقات بداية من النصف الثاني من سنة 2014.