إعــــلانات

الحكومة تعيـد النظر في قانون مخالفات الصرف

الحكومة تعيـد النظر في قانون مخالفات الصرف

مستوردون ومصدّرون وراء ضرب الاقتصاد الوطني بمساعدة بنوك خاصة

 تحضر الحكومة وبناء على تعليمات الوزير الأول عبد المالك سلال، لإعادة النظر في الأمر 96-22 المؤرخ في 9 جويلية 1996 المعدل والمتمم المتعلق بقمع مخالفات التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال، بعدما بلغتها تقارير سوداء تؤكد على أن الاقتصاد الوطني في خطر، بسبب تحويل أموال ضخمة إلى الخارج تخت غطاء استيراد منتجات «خردة» وتصدير منتجات من طرف متعاملين اقتصاديين دون استلام مستحقاتهم  .كشفت مصادر حكومية، عن إعطاء الوزير الأول عبد المالك سلال تعليمات صارمة لكافة الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة المالية، من أجل تقديم مقترحات فعالة ومستعجلة لإعادة النظر في قانون الصرف، حيث أدت التسهيلات التي منحتها وزارة المالية عن طريق المديرية العامة للجمارك لفائدة المتعاملين الاقتصاديين عند عمليات الاستيراد والتصدير لخلق «بارونات» مختصة في تحويل مبالغ مالية ضخمة إلى الخارج عن طريق بنوك خاصة، يستوردون سلع «خردة» يتخلون عنها بالموانئ مباشرة، بعد التأكد من أن الأموال قد حوِّلت من الدينار إلى الأورو أو الدولار على مستوى البنك وتجاوزت الحدود الجزائرية، والشأن نفسه بالنسبة لمتعاملين مصدرين الذين يصدرون منتجاتهم إلى الخارج وترك مستحقاتهم لدى بنوك أجنبية.هذه الطرق وغيرها، أثارت حفيظة الوزير الأول وجعلته يقرر إعادة النظر في قانون الصرف، بعدما كان قد اتخذ إجراءات صارمة مؤخرا من أجل مكافحة «بارونات» تهريب الوقود، والتي تسببت في تحويل 25 % من الوقود الجزائري إلى الدول المجاورة.وتشدد الحكومة على استرداد كافة الأموال التي حوِّلت إلى الخارج من أجل حماية الاقتصاد الوطني وضمان احتياطات صرف بالعملة الصعبة.هذا، وتحضر المديرية العامة للجمارك جملة من المقترحات ستبعث بها إلى الوزارة الأولى قريبا، من أجل تضييق الخناق على مهربي العملة الصعبة ورفع دعاوى قضائية ضدهم، خاصة وأن ظاهرة تهريب العملة عرفت انتشارا واسعا، وطالت حتى متعاملين اقتصاديين في الجنوب مختصين في تصدير المنتجات الغذائية.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/Rk2fA