الحكومة تمنع المسؤولين من استقبال المستثمرين الأجانب
قرّرت الحكومة منع كافة إطارات الدولة من مديرين ومديرين مركزيين من استقبال الأجانب الراغبين في الاستثمار في الجزائر دون ترخيص مسبق من المسؤول الأول عن القطاع، عكس ما كان عليه الوضع في وقت سابق. وحسب المعلومات التي توفرت لدى «النهار»، فإن القرار جاء في شكل تعليمة حكومية تحذر إطاراتها أي الوزراء من استقبال الأجانب، وذلك بعدما بلغتها تقارير تفيد في مجملها بوجود محاولات جوسسة على الجزائر من الناحيتين الاقتصادية والسياسية. وحسب مراجع «النهار» دائما، فقد تم تسجيل عدة محاولات لأشخاص أجانب مجهولي الهوية دخلوا الجزائر وتقرّبوا من إطارات وكأنهم يمثّلون مؤسسات لها سمعتها وقوتها في الاستثمار، ليتبين فيما بعد أن هؤلاء الأشخاص لا نية لهم في الاستثمار بالجزائر، وإنما الهدف الكامن من وراء زيارتهم هو التجسس على المشاريع الاقتصادية للجزائر والخبايا السياسية للبلاد والعمل على تحطيمها وضربها اقتصاديا وسياسيا. وعليه وأمام هذا الوضع، فإن كل مستثمر أجنبي يرغب دخول الجزائر ما عليه إلا التقدم بطلب رسمي وتحديد الهدف من الزيارة وهو الطلب الذي غالبا ما يوجه إلى وزير القطاع، قبل أن يقوم الأخير بتحديد الإطارات الذين يمكن للأجانب التحدث إليهم. وتأتي مثل هذه القرارات في وقت أبدت فيه الدولة الجزائرية تخوفها مما يحدث بدول الجوار من انهيارات من الناحية الاقتصادية وأوضاع أمنية مشحونة، باتت تهدد الجزائر، وجعلت قوات الجيش الوطني الشعبي في حالة تأهب مستمرة ومكّنتها من توقيف العشرات من المجرمين من جنسيات مختلفة حاولوا ضرب اقتصادها عن طريق محاولات تهريب المواد المدعمة وضرب أمنها بالنظر إلى نوع الأسلحة التي تم حجزها في الآونة الأخيرة. وللإشارة فقد وقّع رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة،مؤخرا، على مرسوم رئاسي يتضمن التصديق على الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المحررة بالقاهرة بتاريخ 21 ديسمبر 2010، والتي تهدف إلى تدعيم التدابير الرامية إلى مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال .