الحكومة مستعدّة للترخيص باستـيراد السيارات الأقــل من 3 سنوات بشــروط
العــودة إلى الاستيـــراد تكــون شــريطة المــراقبة التــقنية للــمركبة
تضغط المنظمة العالمية للتجارة على السلطات الجزائرية المفاوضة من أجل الترخيص مجدّدا لاستيراد السيارات الأقل من 3 سنوات من الخارج، وهي الضغوطات التي حظيت بموافقة مبدئية من السلطات، لكن بشروط، من جملتها تكثيف المراقبة التقنية على تلك المركبات.أكدت مصادر مسؤولة، استعداد السلطات الجزائرية للترخيص مجدّدا لاستيراد السيارات الأقل من 3 سنوات؛ تطبيقا لتوصيات المنظمة العالمية للتجارة التي أدرجت ذلك ضمن جملة شروطها التي يتوجب على الجزائر العمل بها من أجل تسهيل مهمة الانضمام إلى المنظمة.وتأتي مثل هذه التصريحات بعد أقل من شهر على تأكيد الوزير الأول عبد المالك سلال خلال أشغال اللقاء الثلاثي الأطراف الذي جمعه بالمركزية النقابية ومنظمات أرباب العمل، بإقامة الميثاق، في تعقيب له على مداخلة وزير التجارة مصطفى بن بادة، حين قال سلال ”طالبتنا المنظمة العالمية للتجارة بالترخيص مجدّدا لاستيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات.. فلنوافق على ذلك لكن بشروط.. لابدّ من التفاوض بنوع من الليونة حتى نتمكّن من الانضمام إلى المنظمة”.واعتبرت مصادرنا، أن استيراد السيارات الأقل من 3 سنوات؛ سيعمل على انخفاض أسعار المركبات الجديدة في السوق الوطنية؛ وسيخفّض من حوادث المرور بالنظر إلى نوع السيارات المستوردة التي تتماشى والمعايير العالمية المعمول بها في مجال الأمن والسلامة، عكس السيارات التي يتم تسويقها في السوق الوطنية أقلّ أمنا وسلامة، وأضافت؛ أن العودة إلى هذا القرار من شأنه التقليص وبشكل كبير من حدّة تحويل العملة الصعبة إلى الخارج. وقالت مراجعنا، إن قبول الجزائر شرط المنظمة العالمية للتجارة؛ سيقضي على السيارات ”طايوان” التي يتم إدخالها عبر تونس والمغرب؛ والتي تعتبر واحدة من ضمن الأسباب التي كانت وراء ارتفاع حوادث المرور.وقد أكد وزير التجارة مصطفى بن بادة المتواجد حاليا بواشنطن، من أجل التفاوض حول ملف انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة، أن الملف يعرف تقدّما واضحا، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الدولي المشجّع لانضمام البلد إلى هذه المنظمة العالمية. وأفاد الوزير بن بادة، بأنه اقترح على اللجنة الحكومية برئاسة الوزير الأول عبد المالك سلال ”سلسة من الإجراءات الجديدة تتضمّن عرضا جديدا للخدمات والمنتوجات وللوثائق التي تم تحيينها والمتضمّنة تغييرات تشريعية والعراقيل التقنية للتجارة والجوانب الصحية والصحة النباتية والترخيصات”، وقال ”هذه المرّة لدينا ملف تم تحضيره جيّدا ومتماسك يمكن الدفاع عنه؛ في حين تم التكفّل بـ80 من المائة، من الأسئلة التي طرحها الطرف الأمريكي في إطار هذه العملية”.