إعــــلانات

الحملة الانتخابية تتحوّل إلى معارك وشجارات بين الأحزاب

الحملة الانتخابية تتحوّل إلى معارك وشجارات بين الأحزاب

اعتداءات على الأشخاص وحرق لمكاتب المداومات

تنتهي اليوم، الحملة الانتخابية التي دامت 25 يوما، والتي استُعملت فيها كل الطرق المؤدية إلى كرسي المجلس الشعبي البلدي والولائي، من قبل مترشحي الأحزاب السياسية والأحرار، منها القانونية وغير القانونية، الأخلاقية وغير الأخلاقية، وظهرت العديد من الوسائل الجديدة المتّبعة في تنشيط الحملات الانتخابية، حيث شهدت منافسات في المشادات الكلامية والاعتداءات على مقرّات المداومات للأحزاب، والأشخاص، كما عرفت الحملة، ظهور ما يُعرف بـالبلطجية، ولغة القوة واستعمال الشكارة، سواء أموال شخصية أو الاستعانة بأموالالبڤارةوالمحاسبة بعد الحصول على المنصب.وقال أمس، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات المحلية، في اتصال  بـالنهار، إنه بالإضافة إلى البرودة التي رافقت العملية الانتخابية، ظهرت العديد من التصرفات البعيدة عن القواعد القانونية  الأخلاقية للحملة الانتخابية، والتي تلقّت العديد من الشكاوي من قبل الأحزاب فيما بينها، أغلبها كانت متمثلة استغلال الشكارة لشراء الأصوات وكراء المحلات التجارية لتعليق الملصقات بها.

 اعتداءات على الأشخاص ومكاتب المداومات 

 وسجلت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات العديد من التجاوزات الخطيرة من طرف مترشحي الأحزاب منذ بدايتها، حيث شهدت مختلف البلديات والولايات ظاهرة الاعتداء على الأشخاص ومكاتب مداومات الأحزاب، حيث أصبح بعض الأشخاص يقومون بتصفية حسابات بتأجيرهم لـبلطجيةمقابل أموال، وتحريضهم على الاعتداء على مترشحين ومدوامات الأحزاب، على غرار ما حدث مع القائمة الحرّة المعروفة بالرمز الأصيل بمدينة بوعرفة بولاية البليدة.كما عرفت الحملة اعتداءات، متمثّلة في السب والشتم للمترشحين، من طرف أشخاص تُدفع لهم مبالغ مالية، ولم تتوقف الظاهرة عند هذا الحد، بل وصلت إلى حد حرق مدوامة حزب جبهة التحرير الوطني بمدينة بوڤرة بالبليدة من طرف مجهولين.وبولاية تلمسان اختُتمت الحملة، أول أمس، بشجار عنيف وقع بين مرشّحات عن حزبالأرنديبقرية المشاور التابعة إقليميا لدائرة صبرة، ومساندات لحزبالآفلانأثناء تقربهن منهن بغرض استمالة أصواتهن، حيث تفاجأت مرشحات الحزب الأول بوجود صور للحزب العتيد داخل إحدى المنازل التي انتقلن إليها، مما أثار غضبهن فحوّلن حملتهن إلى ميدان للتعارك بالأيدي مع قاطني المنزل، أسفر عن إصابة إحدى ممثلات حزب الأفلان، كما أُصيبت زميلة لها بإصابات متوسطة الخطورة، وقد تنقلت الضحيتان إلى فرقة الدرك الوطني لإيداع شكوى بهذا الشأن.وفي الشأن ذاته، تلقّت الأسبوع الفارط، مصالح الشرطة لأمن دائرة بوتليليس، شكوى بعد أن وقعت مناوشات وصلت إلى حد التعارك بالأيدي عندما تحوّلت الحملة الانتخابية في بلديةبوتليليسغرب مدينة وهران، إلى اشتباكات بين متصدري قائمتين انتخابيتين للمجلس البلدي بالشارع وعلى مرأى عامة الناس.وكان الضحيةم. ممتصدّر قائمةأفنال، قد اتّهم متصدّر قائمة الحزب الجمهوري الجزائري بشن معركة ضده، عندما تنقل رفقة مجموعة من مناصريه للاعتداء عليه، وهو ما جعل أنصاره يدافعون عنه وكادت الأمور أن تتحول إلى معركة حقيقية لولا تدخل العقلاء، في حين نفىم. زالتهمة الموجّهة إليه، وذكر أنه تدخل لفك الشجار الذي وقع في الشارع بين الأنصار، متهما الضحية بإثارة البلبلة في خضّم الحملة الانتخابية.

 6 جرحى في معركة بالأسلحة بين أنصار 3 قوائم انتخابية في الشلف

 أصيب الأسبوع الفارط، 6 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة في معركة فجّرها بعض الشباب وتلاميذ المدارس من المحسوبين على قائمةالمستقبلببلدية مصدق بالشلف، حسب ما ذكره ممثلوا قائمتيالأرنديوالأفلان، اللّذان تعرّض كل منها إلى اعتداء على أحد المترشحين بعد استعمال الشباب للأسلحة البيضاء والحجارة، ما تسبب في عدد من الإصابات وسط أنصار الأرندي والأفلان، إلى جانب تحطيم زجاج سيارة أحد المترشحين.وخرج العديد من المترشحين خلال الحملة الانتخابية عن حدود اللباقة، ووصل بعضهم إلى  استعمال الألفاظ النابية والمهينة والمشينة، حيث قام أحدهم بشتم مواطنين والتلفّظ لهم بمصطلح من لغة الشارع، بعد أن رفضوا الاستماع له، بل تعدى الأمر إلى حد رشقه بالحجارة، مما جعله يفر هاربا وهو يتوعّد السكان، في حين توعّد آخرون بطرد شبان من عملهم ضمن الشبكة الاجتماعية لأنهم ساندوا حزبا آخر.

مترشّحون فقراء ومنافسة بين المقاولين ورجال المال لتمويلهم

وفي مجال تمويل الحملة الانتخابية، ظهر جميع المترشحين طيلة الحملة الانتخابية، أنهم في وضعية مالية مريحة، على الرغم من أن أغلبهم موظفون بسطاء، فتجدهم صرفوا مبالغ مالية كبيرة تصل إلى مئات الملايين ـ حسب ما ذكره ممثل عن حزب الفجر الجديد ـ، الذي قال إنه مثلا فيما يخص الملصقات، قد قُدّر ثمن طبع الدفعات الأولى بـ10 ملايين عن القوائم الولائية و5 ملايين عن القوائم البلدية، أما عن مصدر الأموال، فأكد محدثنا أنها من تمويل رجال المال والمتعاطفين مع الحزب، والتي توضع كضمانات من قبل رجال المال، للتعامل معهم في حال الحصول على المنصب. واعترف العديد من المترشحين، أن الأموال التي  تحصلوا عليها لتنشيط الحملات الانتخابية، جاءت مباشرة من أصحاب المال، والمقاولين، وهناك من قال إنه لم يصرف فلسا واحدا من جيبه، لكثرة الراغبين في تمويل حملته، كما أنهم لا يبخلون في تقديم الأموال من قبلهم دون المحاسبة.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/bLpfz