إعــــلانات

الخامسة.. قصة سيدة مكبلة في زريبة الحيوانات منذ 17 سنة في باتنة

الخامسة.. قصة سيدة مكبلة في زريبة الحيوانات منذ 17 سنة في باتنة

مصالح الدرك الوطني تمكنت من تحريرها وتسليمها لشقيقها

هي امرأة تبلغ من العمر 51 سنة، لم تكن تدري ما كان يخبئه لها القدر منذ أن جاءت إلى هذه الدنيا سنة 1965، مصطدمة بأول نكسة وهي طلاق والديها، فكان ذلك بمثابة محطة أولى في مسيرة مأساة حياة.

«الخامسة بوهناف» تدخلت بداية الأسبوع الجاري مصالح الدرك الوطني لبلدية الحاسي تامهريت، منتشلة إياها من المكان الذي لازمته 17 سنة كاملة، وهي غرفة ضيقة لا تتوفر على أدنى ضروريات الحياة، فهي لا تتوفر على تدفئة في ليالي شتاء درجة حرارتها دوما تحت الصفر، وهي غرفة بناها لها والدها داخل زريبة حيوانات، في زاوية ضيقة على اليمين خم لتربية الديك الرومي، وعلى اليسار إسطبل للماعز، يقابلها إسطبل آخر لتربية الأبقار، وبين كل ذلك روث حيوانات ورزم التبن والكلأ وبقايا أغراض منزلية قديمة، ومن ينظر إلى هذه المرأة يكتشف بسرعة آثار تعذيب شنيع تعرضت له في وقت سابق، أبرزها أجزاء مبتورة من أذنيها، مع آثار تكبيل على المعصمين، وأخرى ناتجة عما يشبه عملية جلد على مستوى الظهر، أما الآثار النفسية فحدّث ولا حرج، لأن «الخامسة» التي أصبحت معوقة حركيا وفقدت القدرة على الكلام، تتصرف بشكل غريب عندما تتهيأ للأكل أو تستعد للجلوس، منها الدوران حول نفسها بين 4 إلى 5 مرات، ثم ترفع ذراعها الأيمن باتجاه ظهرها، ويتزامن ذلك مع تحريك الوجه باتجاه اليمين كمن يحاول أن يُطل على ظهره، قبل أن تنزل إلى الأرض ببطء شديد ثم تجلس القرفصاء لمدة من الزمن، قبل أن تتكئ على سرير حديدي قديم.

ويقول شقيقها من والدتها أن والد شقيقته خلال الستينيات عندما عاد من فرنسا قام مباشرة بانتزاع ابنته من زوجته السابقة، التي حُرمت من رِؤية ابنتها منذ ذلك الحين إلى غاية بداية الأسبوع الجاري، عندما تدخلت مصالح الدرك الوطني لانتشال الخامسة من زريبة الحيوانات وتسليمها لشقيقها «حكيم»، الذي أكد أن شقيقته كانت تُصلب على جذوع الأشجار لفترات طويلة من الزمن تصل إلى أسبوع بلا أكل ولا شرب، لأسباب تبقى مجهولة، إذ من شأن التحقيقات المرتقبة أن تكشف عنها، لأن الشقيق «حكيم» رفع شكوى رسمية لدى السيد وكيل الجمهورية ضد والد «الخامسة».

 

رابط دائم : https://nhar.tv/ujONk
إعــــلانات
إعــــلانات