الخزينة العمومية ستخسر 2400 مليار دينار بسبب إلغاء المادة 87 مكرر
الاتحادات الوطنية للعمال تنتقد مشروع قانون العمل الجديد
كشف المكلف بالنزاعات على مستوى الإتحاد العام للعمال الجزائريين، تلي عاشور، أن إلغاء المادة 87 مكرر، من قانون العمل سيكلف الخزينة العمومية 2400 مليار دينار، حسب النتائج التي كشفت عنها الدراسة التي أجراها الإتحاد العام للعمال الجزائريين على أزيد من 17 مليون عامل جزائري في القطاعين العام والخاص. وأكد تلي في تصريح له على هامش الاجتماع الذي عقدته أمس، 30 اتحادية تابعة للإتحاد العام للعمال الجزائرين بمقر المركزية النقابية، إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل سيكلف الخزينة العمومية 2400 دينار، حسبما أكدته الدراسة التي أجرتها مصالح المركزية النقابية، موضحا أن هذا القرار جاء ليعطي تعريفا جديدا للأجر الأدنى القاعدي، مما سيؤدي إلى رفعه بنسبة تتراوح بين 5 و15 من المائة، وهذا بعد إخراج العلاوات من الأجر القاعدي الأدنى، والذي يختلف من عامل لعامل آخر ومن قطاع إلى قطاع أخر، كما أكد المكلف بالنزاعات على مستوى الإتحاد العام للعمال الجزائريين أن هذا القرار سيساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والرفع من وتيرة الإنتاج . وكانت 30 إتحادية تابعة للإتحاد العامل للعمال الجزائريين، قد اجتمعت أمس، في مقر المركزية النقابية بالجزائر العاصمة، من أجل مناقشة قانون العمل الجديد وطرح مقترحاتها بشأنه، حيث وصفته أغلب الاتحادات النقابية المجتمعة بأنه يحد من صلاحيات النقابيين، إضافة إلى صبه في مصلحة أرباب العمل، حيث دعا الإتحاد العام لعمال النسيج والجلود في هذا السياق إلى ضرورة تحديد المفهوم الخاص بعمل الأطفال وعدم تقنين استغلال الأطفال في عالم الشغل وتحديد القطاعات التي يسمح فيها قانون العمل بعمل الأطفال على غرار الثقافة والتمثيل، من جهته أكد الإتحاد الوطني لعمال البنوك والتأمينات على ضرورة وضع قوانين خاصة تجرم التحرش الجنسي في أماكن العمل، كما أكد الإتحاد الوطني لعمال الشباب والرياضة على ضرورة إعادة مراجعة المواد المتعلقة بعقود العمل والأخرى المتعلقة بالأحكام القضائية المجبرة لأرباب العمل. وفي ذات السياق، أوضح، تلي، أن قانون العمل يبقى مجرد مشروع ستتم مناقشته على مستوى الإتحاد العام للعمال الجزائريين وترفع جميع مقترحاته للجهات الوصية. وكانت الاتحادات الـ30 المجتمعة في مقر المركزية، قد رحبت بقرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدة أنها ستطبق كافة الالتزامات والتوجيهات لتطوير وإنعاش الاقتصاد الجزائري.