الخنادق و البلوط لمواجهة مافيا الحلابة
سيشارك الجيش الوطني الشعبي في العملية التي ستقرها الحكومة بدءا من هذا الأسبوع بصيغتها القانونية في مجلس الحكومة، والذي يتضمن قانونا جديدا لمحاربة التهريب، حيث سيتكفل الجيش بخطة جديدة تتمثل في تكثيف الحراسة والتواجد عبر المناطق التي يستخدمها الحلابة، بالإضافة إلى حفر خنادق في ذات المناطق لتضليل المهربين وغلق المسالك الترابية التي يستعملونها، فيما لا يستبعد اللجوء إلى استعمال الذخيرة الحية ضدهم . وحسبما تسرب من مشروع القانون الذي سيعرض هذا الأسبوع على الوزير الأول عبد المالك سلال، والذي احتوى مجموعة من الإجراءات التي من شأنها وضع حد للحركة الواسعة والقوية التي تشهدها المناطق الحدودية، من قبل المهربين المعروفين باسم»الحلابة» الذين استنزفوا عددا من المواد الأساسية لتمريرها إلى الدول المجاورة على غرار الوقود والذي شهد في الأسابيع الأخيرة ندرة كبيرة في المناطق الحدودية، والذي امتدت إلى عدد من الولايات الأخرى الغربية منها والشرقية، حيث تتضمن هذه التدابير مجموعة من القرارات على غرار التنسيق بين الحكومة والجيش الوطني الشعبي، والذي سيقوم بتكثيف قواته عبر المناطق المعروفة كطرق لهؤلاء المهربين، أين سيتم توزيع قوات إضافية تتكفل بصفة خاصة برصد تحركات المهربين وتشكيل كمائن للإيقاع بهم، كما سيعمل الجيش على حفر خنادق ومطبّات ترابية لتضليل سبيل هؤلاء المهربين، وهو المشروع الذي سينفذه الجيش في جميع النقاط الحدودية والقريبة من الحدود، حيث سيكون هذا الإجراء كعملية تضليلية تشرف عليها قوات الجيش، يتم تفعيلها في المناطق المعروفة، والتي تعد أبوابا للدول الحدودية.في ذات السياق، أوضح مصدر رسمي لـ«النهار»، أن مشروع القانون الجديد لمحاربة التهريب، لا يستبعد في أحد نقاطه اللجوء إلى استعمال الذخيرة الحية ضد المهربين، حيث سيمنح الضوء الأخضر للقوات الأمنية المختصة باستعمال الرصاص لإيقاف «الحلابة» أينما كانوا، مضيفا أن الحكومة، ومن خلال هذا القانون ستضع حدا لجميع أشكال التهريب التي عرفت رواجا في الآونة الأخيرة، وهو الأمر الذي أصبح يشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد الوطني.كما تطرق ذات القانون إلى الإجراءات العقابية المقترحة ضد ممارسي نشاط التهريب، حيث تم اقتراح تشديد العقوبة إلى الحد الأقصى، والتي سيتم تنفيذها في حق المهربين، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعدّل القوانين السابقة، والتي عرفت شيئا من التراخي من الناحية العقابية. وبموجب القانون الجديد لمحاربة التهريب، تكون الحكومة قد أعلنت عن حملة واسعة لمحاربة «الحلابة»، وهي الحملة التي تشبه إلى حد كبير عمليات محاربة الإرهاب، الأمر الذي يكشف ولو بصفة غير رسمية أنه تم تغيير المصطلح الذي كان يطلق على هذه الفئة من «مهربين حلابة» إلى «جماعات إرهابية».