الدرك يستنفر وحداته ومخطط استعجالي على الحدود لمواجهة داعش
الجنرال بن نعمان: نعمل على وضع استراتيجية لمواجهة التحديات الأمنية التي تقبل عليها الجزائر
أعلنت قيادة الدرك الوطني عن مخطط استعجالي تستنفر من خلاله كل الوحدات الإقليمية ومجموعات التدخل وفرق البحث والتحري، لمواجهة خطر الجماعات الإجرامية وتحرك الشبكات الإرهابية بمختلف الدول المجاورة للجزائر. وحسب المعلومات المسربة من الاجتماع الذي تعقده قيادة الدرك بالعاصمة، فقد تم استدعاء 48 قائد مجموعة إقليمية للدرك وكل مسؤولي النواحي وقادة مجموعات الأمن والتدخل وفرق البحث والتحري، من أجل دراسة الوضع الأمني على الحدود وإعادة تحيين الخطة الأمنية لسنة 2015، بالنظر للتحديات التي أصبحت تواجها الجزائر داخليا وخارجيا. إلى ذلك، كشفت مراجع «النهار» أن اللواء أحمد بوسطيلة الذي يشرف على هذا الاجتماع وتوجيهه، قد أعطى سلسلة من التعليمات المستعجلة التي يهدف من خلالها إلى رفع نسبة جاهزية كل الوحدات الاقليمية للدرك الوطني، ومن بين التعليمات التي وجهها قائد الدرك الوطني تطبيق مخطط أمني جديد على الحدود الجزائرية، لضمان غلق كل المنافذ في وجه التنظيمات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار الجزائر في الوقت الراهن.وتشير ذات المصادر إلى أن أهم التوجيهات كانت وضع مخطط استعجالي لمواجهة التنظيمات الإرهابية في الفضاء الافتراضي وكذا على أرض الواقع، من خلال فتح تحقيقات ميدانية لمواجهة التنظيمات التي تقوم بتجنيد الشباب الجزائري عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، وكذا عن طريق القوات الميدانية العاملة عبر التراب الوطني.من جهته، قال العميد محمد الطاهر بن نعمان في تدخله، أمس على هامش عرض حصيلة قسم الشرطة القضائية في مواجهة الجريمة المنظمة، إن الاجتماع الذي يحضره كل قادة المجموعات الاقليمية وأغلب مسؤولي الدرك الوطني، يهدف إلى مراجعة كلية لعمل جهاز الدرك، وترتيب الأولية في هذا الشأن بما يتماشى مع التحديات المستقبلية التي ستواجهها الجزائر. وقال العميد في معرض تصريحاته إن الهدف من هذه المراجعة المستعجلة هو إعطاء أكثر جاهزية للقوات الميدانية وترتيب الأولويات في مجال مواجهة الجريمة المنظمة، على رأسها الإرهاب وتهريب المخدرات والوقود، وكذا حماية المواطن الذي يعتبر من بين أهم الأولويات في الوقت الراهن، بالنظر لتطور الجريمة في الجزائر. وبيّن المتحدث أن الملتقى تم خلاله استعراض الوضع الأمني الوطني، الإقليمي والدولي، وكذا التحولات السوسيواقتصادية الداخلية وإنعكاساتها على الأمن العمومي، وتسيير الأحداث، كما تم أيضا تقييم عمل الشرطة القضائية للدرك الوطني، وكذا الأدلة الجنائية كدعم تقني لكل التحقيقات الجنائية المنجزة، كما تم وضع تقييم شامل لقضايا مكافحة الجرائم المعلوماتية، والتطرق إلى مسؤوليات مختلف المستويات في إطار مكافحة الإرهاب وتشكيلات الدرك الوطني على الحدود البرية الشرقية، الغربية والجنوبية، وكذا تنظيم وتنفيذ الخدمة في الدرك الوطني.