الدولة تنتزع أسهما من رأس مال البنوك الخاصة
السهم يكتتب مجانا ولا يمنح الحق في الأرباح
المرسوم يهدف إلى منح السلطات العمومية حق اكتساب العضوية في مجالس إدارات المؤسسات المالية لحماية أموال الجزائريين
تعتزم الحكومة استحداث جهاز إنذار جديد لمراقبة أموال الجزائريين على مستوى البنوك والمؤسسات المالية ذات رؤوس الأموال الخاصة، من خلال تمكين الدولة من امتلاك أسهم في رأسمال هاته المؤسسات، في إطار حماية الاقتصاد الوطني والسماح للسلطات العمومية بالتدخل في الوقت المناسب لمواجهة أي انزلاق.وقالت مصادر رسمية لـ”النهار”، إنه وفي إطار تفعيل دور السلطات للتدخل في المجال الاقتصادي العام والخاص، ولاسيما بالنسبة للقطاع المصرفي، سيكون بإمكان الدولة الحصول على أسهم ”نوعية” على مستوى المؤسسات المالية ذات رأس المال الخاص، وهو الإجراء الذي سيكون ذو طبيعة استراتيجية أكثر منها مادية، حيث شدّدت المصادر التي أوردت الخبر، أن الحكومة لا تهدف من وراء هذا القرار إلى امتلاك أصول في البنوك الخاصة، وإنما تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني، ولاسميا بعد الأزمة المالية العالمية التي تضرب اقتصاديات العديد من دول العالم منذ سنة 2007.وقالت مصادر ”النهار”، إن السهم النوعي الذي تمتلكه الدولة هو سهم في رأس المال الاجتماعي للبنوك يكتتب بصفة مجانية ولا يمنح حق الحصول على الأرباح، كما أن السهم غير محدد بمدة وغير قابل للتصرف فيه، والهدف منه هو اكتساب حق العضوية في مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة حسب كل مؤسسة، عبر عضو أو عضوين، وكذا في الجمعيات العامة لهذه البنوك والمؤسسات ذات رؤوس الأموال الخاصة.وسيكون من مهام ممثلي الحكومة في مجالس إدارة البنوك الخاصة، إعلام السلطات العمومية بسير عمليات هذه البنوك ولفت انتباهها حول أي قرار يتخذ على مستوى هذه المؤسسات من شأنه المساس بالمصلحة الوطنية.كما أكدت مصادرنا، أن مثل هذا الإجراء يعرف على أساس أنه ”جهاز إنذار” يسمح بتقديم إشارات للسلطات العمومية للسماح لها بالتدخل في الوقت المناسب لمواجهة الإنزلاقات المحتملة وبالتالي اجتناب المشكلات النظامية، فضلا عن تفادي نتائج كارثية كتلك الناتجة عن الأزمة المالية كزوال مناصب العمل، واختفاء المؤسسات المالية أو إعادة هيكلتها. من جانب آخر، علمت ”النهار” من مصدر مسؤول، أن هذه الآلية تختلف عن الممارسة العالمية للسهم النوعي والتي تمنح لممثلي الدولة حقوقا خاصة، حيث يمكنهم الاعتراض على أي قرار تتخذه الهيئات الاجتماعية للمؤسسة من شأنه المساس بالمصلحة الوطنية، حيث قال المصدر أنه وبهدف إدخال هذه الآلية حيّز التنفيذ تم إدراج السهم النوعي في القانون الأساسي للبنوك والمؤسسات المالية، فبالنسبة للبنوك المعتمدة قبل صدور الأمر رقم 10/ 04 فإنها ملزمة بإدراج السهم النوعي في قوانينها الأساسية في أجل أقصاه 6 أشهر، في الوقت الذي يتوجب على المؤسسات المالية التي سيتم اعتمادها في المستقبل إدراج مادة تتعلّق بالسهم النوعي في قوانينها الأساسية.
ما هو السهـم النوعـي؟..
السهم النوعي، هو سهم تمتلكه الدولة في الرأسمال الإجتماعي للبنوك ويخوّل لها بموجبه ممارسة حق التعيين، كما يكتتب من طرف الخزينة العمومية باسم الدولة وفقا للأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها، على أن تحدد كيفيات التمثيل بموجب قرار صادر عن وزير المالية.