الرئيس سليمان يقترح إنشاء صندوق ائتماني لمساعدة لبنان على تأمين احتياجات اللاجئين السوريين
اقترح الرئيس اللبناني ميشال سليمان إنشاء صندوق ائتماني بالتعاون مع حكومة بلاده يكون بمثابة آلية تمويل لمساعدة لبنان على تأمين احتياجات اللاجئين السوريين على ضوء تزايد أعدادهم مشيرا الى أن انشاء مثل هذا الصندوق يسمح بتسهيل الحصول على هبات ومشاريع ممولة بات يحتاج لبنان إنجازها في أقرب الآجال. وقال سليمان في كلمة القاها الليلة الماضيةفي افتتاح اجتماع “مجموعة الدعم الدولية للبنان” المنعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة ان “التدفق الهائل” للنازحين السوريين الى بلاده “يضع أثقالا إضافية على الاقتصاد اللبناني وعلى أداء الخدمات العامة على الصعيدين المحلي والوطني” مطالبا الاسرة الدولية بسرعة تقديم الدعم في هذا الملف لتلافي اهتزاز الهيكل الاقتصادي للبنان. واشار الى ان أعداد النازحين الوافدين من سوريا إلى لبنان بلغت أرقاما غير مسبوقة -أكثر من 800 ألف نازح مسجل يضاف إليهم من وفد من عائلات ال 300 ألف عامل موسمي سوري فضلا عن مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في لبنان واضاف ” انه وعلى الرغم من هذه الظروف بقي لبنان وفيا لالتزامه القانوني والإنساني بعدم إغلاق حدوده في وجه أي نازح أتى إليه نتيجة العنف أو الخوف.. إلا أن هذا العبء المتفاقم بات يشكل أزمة وجودية فعلية نتيجة التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة من هذا الاكتظاظ السكاني الطارئ ولاسيما في مجالات الصحة والتربية والكهرباء والمياه والبنى التحتية والخدمات العامة والأمن”. واشار الى ان الميزانية العامة للدولة باتت بحاجة إلى دفع مالي استثنائي لتغطية هذه النفقات إلى جانب المساعدات المباشرة للاجئين التي تقدم من طريق المفوضية السامية للاجئين والهيئات المدنية والدولية المتخصصة. وقال سليمان أن اجتماع مجموعة الدعم لا يهدف فقط إلى مساعدة لبنان في مواجهة مشكلة أو صعوبات محددة وطارئة بعينها بل لتقديم دعم مستمر ودائم له في وجه أزمة متطورة الطابع وفي إطار رؤية متكاملة خصوصا وأنه سينتج عن هذا الاجتماع خلاصات وآلية تنفيذ ومواعيد عمل لاحقة للمتابعة. واعرب عن امله أن يستمر الجهد الدولي الأشمل لتشجيع الدبلوماسية الوقائية والحلول السلمية للنزاعات كما هو حال النزاع الدائر في سوريا ولفرض حل عادل وشامل لكل أوجه الصراع العربي-الإسرائيلي القائم منذ أكثر من ستة عقود وذلك على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام.