السب و«المعايرات» أهم برامج رؤساء المستقبل
تحوّلت الحملة الانتخابية، التي بدأت منذ يومين، إلى تبادل للسب والشتم بين بعض المترشحين الطامحين في اعتلاء كرسي الرئاسة، حيث استغل بعض من يسمون بـ«الفرسان الستة»، منابر تجمعاتهم عبر عدد من ولايات الوطن للتعرّض لمترشحين آخرين، ضاربين عرض الحائط بضوابط وأخلاقيات الحملة الانتخابية، التي ينظّمها القانون، الذي ينصّ على الابتعاد كل أنواع السب والشتم والتنابز بالألقاب والقذف .وكان أول من خرق قاعدة الهدوء وتجنب الشتم والقذف خلال الحملة، هي مترشحة حزب العمال لويزة حنون التي فتحت النار على رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس ومنافسيها عبد العزيز بلعيد وموسى تواتي، وراحت تصف ثلاثتهم بأفظع النعوت، متهمة إياهم بتقديم ضمانات لبيع الجزائر لصندوق النقد الدولي والشركات متعدّدة الجنسيات، حسبها. ولم تكد حنون تنتقل من محور إلى آخر في خطابها، إلا وقصفت المترشح علي بن فليس الذي صنّفته في خندق واحد مع «حميد تمار وشكيب خليل»، اللذين تتهمهما بتصحير الاقتصاد الوطني، كما انتقدت أيضا حنون ما أسمته بـ«زيف الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها منذ 2011″، والتي تقصد بها الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة. أما المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عبد العزيز بلعيد، فقد فضّل، أمس، الرّد على المترشحة لويزة حنون، بعد أن اتهمته بالعمل لصالح أطراف خارجية، بسبب تبنّيه مشروعا يعيد النظر في قانون الإستثمار والقاعدة 51/49، حيث قال بلعيد، إنه ليس كل من يتكلّم يحرّك من طرف أياد أجنبية، مشيرا إلى أن حنون قد أساءت فهم مشروعه وظنّت أنه يريد ضرب الإقتصاد الوطني، وهو الأمر الذي نفاه وأكد أن مشروعه يحاول جلب المستثمرين وتغيير القاعدة حسب احتياجات الجزائر. كما راح بلعيد يشير بسخرية إلى «الأسطوانة» التي عوّدت بها حنون الجزائريين من خلال «تخوين» كل من يخالفها الرأي، حيث قال إن زعيمة حزب العمال باتت تطلق تلك الاتهامات في كل مناسبة. ومن جهته، كان رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أحد من شاركوا في عملية «تبادل إطلاق النار» بين شركاء الساحة السياسية، أين هاجم بقوة الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، بعد الاتهامات التي أطلقتها ضد المقاطعين، ودعا مقري حنون بمضمون صفقة قال إنها عقدتها تحت الطاولة مع أطراف في السلطة، ووصف خرجاتها الأخيرة ضد المقاطعين وثنائها على المترشح بوتفليقة، بالتصرّف اللاّأخلاقي.المحامي آيت العربي: «السب والشتم مخالفات يعاقب عليها القانون حتى ولو كانت في الحملة»أكد المحامي مقران آيت العربي، أن السب والشتم مخالفات يعاقب عليها القانون، سواء كانت في الحملة الإنتخابية أو غيرها من المناسبات، مشيرا إلى أن قانون العقوبات، يعاقب كل من يتعرّض لأي شخص بالسب والشتم القذف. وقال مقران آيت العربي، أن كل من هذه التصرّفات سواء كانت من قبل المترشحين للرئاسيات أو غيرهم، فلا يحق لأي كان التعرض لزميله بالسب والشتم، وأوضح المحامي، أن هناك اللجنة الوطنية للإشراف على الإنتخابات التي لها الحق في النظر في مثل هذه التجاوزات.