السحاب سيُمطر لعنة على أتباع الشياطين ممن تطاولوا على خير المرسلين
ماذا عساني أن أكتب؟ وهل تكفي كلماتي لكفكفة دموع المشتاقين لرؤية الرسول الله صل الله عليه وسلم وزيارة قبره؟ فهاهي الأيام تمضي لنرى صفحة مكررة بيد حاقدة لديننا العظيم ولنبيّنا الحبيب، فبالأمس واليوم نرى الحاقدين قد أساؤوا إلينا جميعا، استفزاز باسم الحرية والتعبير، وأي حرية هذه التي مست مشاعر المسلمين في العالم، كيف لا ورسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تتطاول عليه ألسنة أسوء رجال هذا الزمان، فلو تعرّفوا على الدين الإسلامي لاطمأنت قلوبهم، ولو تعرّفوا على شخصيته العظيمة وهو خير البشر لزلت ألسنتهم من الشرور وسكنت في قلوبهم الرحمة، وهو الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور وعبادة رب العباد، ومن الجور إلى عدل الإسلام، إنه النبي محمد سيد الأنام وأكرم رسل الله، إمام الهدى ومصباج الدجى والسراج المنير، أوفر الناس عقلا وأسخى القوم يدا وأجودهم نفسا، أعف الناس لسانا وأفصحهم بيانا، أعدل الناس حكما وأعظمهم إنصافا، أرحب الناس صدرا وأوسعهم حلما وهو على خلق عظيم، إنه سحاب لا يضره نباح المجرفين وافتراء أعداء الدين، وقمة لا تنالها سهام المشككين، أما أتباع الشياطين أولئك يكذبون الراغبين في انتقاص خير البرية وخاتم المرسلين، متطاولين على سيدنا خلق الله أجمعين فهذا هو محمد فمن أنتم؟ لذلك من غيرتنا على حبيبنا وديننا أن نغضب لأجله لكن بأخلاق الرسول، كما كان في عهده إذا تعرض للسخرية من أحدهم كان حليما يدعو الله ويشتكي لجبريل وتكون نهايتهم أبشع مما نتصور، لأن جزاء من تطاول على غيره بغير حق نار جهنم وعذاب وخزي في الدنيا قبل الآخرة، وأعلم أن ما مسني قد مس كل مسلم غيور عن دينه، لهذا نحن على دين محمد أحب من أحب وكره من كره وللكعبة رب يحميها، ولمحمد نصرة من الله والمسلمين، فنحن المسلمون ندافع عن النبي بالتحلي بخلقه العظيم .إني أتألم بشدة يا رسول الله، للذين لم يعرفوا مقدارك ويحاربون سنتك وشريعتك، ولكن لو رآك أحدهم لتمنى أن يرتمي تحت قدميك ويقبلها ويبكي ويقول فداك أبي وأمي يا رسول الله، سامحنا لأننا نعلم أنك تنتظرنا عند الحوض، ونتمنى يا نبي الله أن نبذل ما في أيدينا حتى نراك ونشكو إليك الذنوب والشهوات والشبهات التي تكالبت علينا، سامحنا فإن القليل من الشباب وإن فرطوا وقصروا فإن قلوبهم ما تزال تنبض بحبك يا حبيب قلبي يا رسول الله، نحن نحبك حبا ليس له مثيل، حب لا يوجد مثله أبدا ولن يتغير أبدا، وبكل لغات العالم نردد نحبك يا رسول الله، لك يا رسولنا صدقُ محبة لا تنتهي أبدا .
حفيظة / بوسعادة