السعـودية ترفض طلب الجزائر برفع كوط الحج
قال وزير الحج السعودي بندر حجار أن المملكة العربية السعودية تلقّت 40 طلبا من مختلف الدول العربية والإسلامية، بغرض رفع حصصها في عدد جوازات الحج هذا الموسم، إلا أنها قوبلت كلها بالرفض، نظرا للظروف التي تمر بها المملكة في السنوات الأخيرة، جراء أشغال التوسعة التي تشهدها منذ 2010 التي تشمل المطارات والحرم. وأضاف وزير الحج السعودي في حديثه إلى الصحافة أنه لا توجد أية نية حاليا لزيادة كوطة أية دولة، وسيتم الإستمرار في العمل بالحصص السابقة إلى غاية الإنتهاء من هذه الأشغال، قبل أن يتم دراسة هذه الطلبات من جديد والنظر في إمكانية رفع حصص الدول، خاصة وأن المملكة ستعرف انفراجا بعد استكمال أشغال التوسعة، ويمكنها استيعاب عدد أكبر من الحجاج.وتجاوز عدد سكان الجزائر 36 مليون نسمة، إلا أن حصة الجزائر استقرت عند 36 ألف جواز حج، حيث كشفت مصادر ”النهار” أن الجزائر سبق لها المطالبة برفع كوطة الجزائريين في الحج، إلا أنه لم يتم الإستجابة لهذا الطلب حتى الآن، وجاءت تصريحات وزير الحج لتؤكد مطالبة الجزائر و39 دولة أخرى برفع حصصها من عدد الجوازات. وجاء قرار رفض هذه الطلبات، حسب وزير الحج بندر حجار، بسبب عدم قدرة المملكة على استيعاب أعداد إضافية من الحجاج، في ظل الظروف الراهنة وهي تحاول التأقلم مع الأوضاع من موسم لآخر، بسبب درجة الاكتظاظ التي تشهدها مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، التي يجتمع فيها قرابة ٤ ملايين حاج سنويا، طيلة أيام التروية والتشريق، مع بداية تفويج الحجاج نحو مشعر منى.وأشار حجار إلى أنه سيتم الإستمرار في اعتماد الحصص السابقة، في انتظار اتخاذ القرار النهائي عقب الإنتهاء من التوسعة، حيث تعتمد حاليا السلطات على الأرقام الرسمية التي يتم التعامل بها مع كل الدول، والمقدّرة بألف جواز لكل مليون ساكن، في الوقت الذي قال إنه سيتم الحفاظ على هذه الحصص، رغم استمرار أعمال التوسعة حتى 2014 إذ أنه لن يتم تقليص الحصص لإنهاء الأشغال.وقال الوزير أن الحصص التي تستفيد منها كل البلدان المسلمة تخضع لسلم ثابت وهي جواز لكل 1000 ساكن، مشيرا إلى أن العمرة لا تخضع لنفس الضوابط، لأنها ليست مقيدة بنظام الحصص.ومن جهته، صرح أمير مكة المكرمة خالد الفيصل في وقت سابق، أن مكة ليست قادرة على استيعاب أعداد إضافية في ظل هذه الأشغال، كما أنه ليس لها مخطط محدد لتنظيم المزيد من الحجاج، الذين يتم استيعابهم في إطار الحصص الرسمية لكل دولة، في انتظار انتهاء الأشغال، التي ستمكن الحرم من استيعاب أكثر من مليون و700 ألف حاج دفعة واحدة.