السعودية تطالب مجلس الأمن الالتزام بواجباته
طالبت المملكة مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة بالالتزام بمسئولياته التاريخية والإنسانية والأخلاقية حتى لا يفقد العالم أمله وثقته في مؤسسات العمل الدولي المشترك. وقالت المملكة في كلمتها أمام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة دوريا لمناقشة بند الحالة في الشرق الأوسط وألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي: إن مجلس الأمن ومنذ أكثر من ستين عاما وهو يواصل النظر في مأساة الشعب الفلسطيني في الوقت الذي لازالت فيه إسرائيل مستمرة في انتهاكها للقوانين الدولية وفي إنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني وفي الوقت الذي تستمر فيه معاناة الشعب الفلسطيني في ظل غياب تحقيق حل لهذا الصراع وعجز عن ترجمة قرارات الأمم المتحدة المؤكدة لحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته إلى واقع فعلي على الأرض مما ينعكس سلبا على كل منطقة الشرق الأوسط وعلى السلم والأمن في العالم. وأضاف «إن مما سمح لإسرائيل بالاستمرار في سياساتها الاستيطانية والاستمرار في احتجاز آلاف الأسرى والاستمرار في انتهاك حرمة الأماكن المقدسة والاستمرار في تهجير المواطنين الفلسطينيين خاصة في القدس الشريف والاستمرار في سياسة الفصل العنصرية والتطهير العرقي أن تلك الانتهاكات تتم تحت أنظار مجلس الأمن ودون أن يتحرك المجلس ليتحمل مسؤولياته ويضع حدا للاحتلال الإسرائيلي الوحيد القائم في العالم بعد انتهاء عهود الاستعمار وانحسار سياسة التفرقة العنصرية. وأضاف قائلا: أما آن لمجلسكم الموقر أن يتخلى عن التراخي في القيام بدور أكثر فعالية وإيجابية لحل القضية الفلسطينية؟ وأما آن لهذا المجلس الموقر أن يدرك أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يشكل اليوم كما شكل عبر العقود الماضية تهديدا خطيرا للأمن والسلم الدوليين؟. وزاد يقول: إن بلادي التي كانت الراعي الأول لمبادرة السلام العربية تطالبكم أن تلتزموا بمسؤوليتكم التاريخية والإنسانية والأخلاقية حتى لا يفقد العالم أمله في السلام وثقته في مؤسسات العمل الدولي المشترك.