إعــــلانات

السُنَّةُ الطـريق إلى الجـنة.. وهَديُ السَلفِ شُعلتهُ قال ابن سيرين

السُنَّةُ الطـريق إلى الجـنة.. وهَديُ السَلفِ شُعلتهُ قال ابن سيرين

“إنّ هذا العلم دينٌ فانظروا عمّن تأخذون دينكم

   “السُنَّةُ” الطـريق إلى الجـنة.. وهَديُ السَلفِ شُعلتهُ قال ابن سيرين: “إنّ هذا العلم دينٌ فانظروا عمّن تأخذون دينكم” إن من سنّة الله في خلقه وتدبيره تعالى أن جعل لكل دعوة صحيحة مستقيمة أعداء لأصحابها، ومن ذلك دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جميعا، فلم تخلُ دعوة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم إلا وكان له أعداء يصدّونه عن دعوته إلى الله، ليكون ذلك حكمة من الله يثبّت بها قلوب أنبيائه وأوليائه، ثم ينصرهم على أعدائهم فتكون الغلبة لهم لقوله تعالى: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)، وقوله: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم). ومما لا شك فيه هو أن سنة الله وكما كانت قديما فستظل إلى قيام الساعة، لأن الغلبة وفي كل مرة ستكون للمؤمنين حاملي لواء السنة، فأهل البدع والأهواء لا شك أنهم قائمون في تلبيسهم على الطعن في أهل السنة والجماعة والتهريج القبيح، بما يعتقدون أنه يصرف الأمة عن الحق وما كان عليه سلفهم الصالح، ومن ذلك رميهم علماء السلف من المتقدمين والمتأخرين بهتانا وزورا بألقاب كاذبة، كالحشوية والمجسمة والمتمسلفة. ويقول العلّامة أبو حاتم الرازي رحمه الله في بيان تلبيس أهل البدع على أهل السنة: “علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة مُجبِرةً، وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مُشبِّهةً، وعلامة الرافضة تسميتهم أهل الأثر نابتَةً وناصبةً..”، حيث أوضح الشيخ في كلامه بأن أهل السنة والجماعة قديما وحديثا إنما هم كالقصعة التي تتداعى الأكلة إليها، فأهل البدع إنما يجعلون من أتباع مذهب السلف عدوّا لهم لعلمهم بأنهم خطر على تلبيساتهم وتخريفاتهم وما يدعون إليه من الضلال. والبدعة والأهواء إنما هما مترادفان لا يخلو قرن من رأس بدعة يحمل لواءها ويسير في دربهما، ليصدوا عن سبيل الله والطريق المستقيم الذي وضعه الله للناس وشرعه لهم نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ويدل على هذا ما روى إسماعيل عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله قال: “خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطا طويلا، وخط لنا سليمان خطا طويلا، وخط عن يمينه وعن يساره، فقال: هذا سبيل الله، ثم خط لنا خطوطا عن يمينه ويساره وقال: هذه سبل وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم تلا هذه الآية: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل) يعني الخطوط (فتفرق بكم عن سبيله)، وقال بكر بن العلاء: “أحسبه أراد شيطانا من الإنس، وهي البدع، والله أعلم”. ولما كان منهج أئمة الهدى والعلماء الربانيين منهجا صحيحا باجتماع الأمة عليهم وعلى علمهم، المستمد من كتاب الله والسنة الصحيحة في تبيان العقيدة الصحيحة والصراط المستقيم، الذي ترك النبيُ صلى الله عليه وسلم الصحابة عليه ودعا الأمة من بعدهم إلى الاقتداء بهم واتباع سنتهم وهديهم، للنجاة وبلوغ المراد، فقد كان واجبا على المرء اختيار من يأخذ عنه دينه، لقول الإمام مالك بن أنس وابن سيرين وغيرهما من علماء السلف رحمهم الله: “إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم”. وقد كان علماء الأمة على مر القرون هدفا لأهل البدع بالقدح فيهم والكذب عليهم، ومن ذلك ما قيل ويقال حتى اليوم في شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله، الذي سيظل علما من أعلام هذا الدين لجهاده البدعة ومحاربته أهل الأهواء، وكذا ابن خزيمة والدارمي وابن القيم من العلماء المتقدمين، والشيخ محمد ابن عبد الوهاب والعلامة عبد الحميد ابن باديس وابن باز والألباني وابن عثيمين من المتأخرين.

رابط دائم : https://nhar.tv/dddKz