الشرطة توقف «بارونين» يستعملان شاحنة «ديباناج» في تهريب المغربيين
تمكنت الفرقة الجهوية للتحري حول الهجرة السرية، الكائن مقرها في دائرة مغنية غرب ولاية تلمسان، من الإطاحة بواحدة من أخطر شبكات تهريب البشر بين الجزائر والمغرب.
كانت هذه العصابة تهتدي إلى استعمال أسلوب تضليلي في قمة الذكاء والاحترافية، يمنع تماما التفطن إلى نشاطها الذي درّ على «بارونين» أرباحا طائلة، حيث يدفع «الحراڤ» الواحد مبلغ 4 ملايين سنتيم مقابل إدخاله إلى الجزائر أو إخراجه منها.
ولهذه الشبكة سلسلة تمتد من المملكة المغربية إلى عدة مناطق من التراب الجزائري، يجري فيها طلب اليد العاملة المغربية في مجالات مختلفة. وجاءت وقائع هذه العملية النوعية، تبعا لتوقيف رعيتين مغربيين يبلغان من العمر 23 و29 سنة، اللذين كانا متخفيين في سيارة أجرة متجهة من منطقة «بوغرارة» إلى مدينة مغنية، أين أسفرت التحريات الأولية معهما، عن تحديد هوية «البارون» الثانوي الذي يتولى تهريب المغربيين نحو الشريط الحدودي لإيلاجهم إلى المغرب، بعد منحه مبلغ أربعة ملايين سنتيم، وكان هذا الأخير يربط موعدا مع المغربيين قرب نزل «العزة» وسط مغنية لنقلهما نحو البلد المجاور، حيث استدرجته الفرقة المذكورة إلى عين المكان، وبمجرد التعرف على هويته، تم تطويقه قبل القبض عليه، ويتعلق الأمر بالمدعو «ك.س» وعمره 36 سنة، وهو مسبوق في تهريب البشر، حيث تم في نفس العملية استرجاع مركبة من نوع «بيجو 406» تستعمل في نقل المغربيين، وبعد توسيع التحقيقات مع هذا «البارون»، تم التوصل إلى هوية «البارون» الرئيسي، ويتعلق الأمر بالمدعو «ب.ق» وعمره 56 سنة، هذا الأخير كان يستقل شاحنة من نوع «رونو» مخصصة لنقل المركبات المعطلة «ديباناج» مرقمة بولاية عين تموشنت، والتي ظلّ بواسطتها يخفي المغربيين ويؤمّن رحلات تهريبهم ذهابا وإيابا بين الجزائر والمغرب على مدار سنوات طويلة، وقد استرجعت منه الشرطة الشاحنة، فضلا عن مبلغ مالي يقدر بـ 79000 دج من عائدات نقل وتهريب المغربيين، وتم لاحقا تقديم عنصري هذه الشبكة أمام وكيل الجمهورية لمحكمة مغنية في انتظار محاكمتهما بتهمة تهريب البشر.