الشروع في صب تعويضات أصحاب حوادث السيارات لسنة 2012
بقلم
س.رضا
قامت شركات التأمين العمومية والخاصة بالجزائر اليوم الثلاثاء، بعملية تبادل الصكوك بين هذه الشركات بمقر الاتحاد الوطني لشركات التأمين واعادة التأمين بالعاصمة بغية صب وتسوية سريعة لـملفات الطعون التي أودعها أصحاب حوادث السيارات لسنة 2012 و البالغ عددها 40.492 طعن معلق بمبلغ اجمالي قدر بـ 1.6 مليار دينار جزائري.وللتذكير فقد طهرت شركات التأمين شهر جانفي المنصرم 12.610 طعنا معلق يعود لسنة 2010 بمبلغ قارب 470 مليون دج و 24.851 طعنا اخرا لسنة 2011 بمبلغ قارب المليار دينار جزائري، وبهذا فقد طهرت شركات التأمين 77.953 ملفا عالقا لسنوات 2010 و2011 و2012 بمبلغ اجمالي قدر ب 3.60 مليار دج، وأصبحت عمليات تطهير الطعون ممكنة بفضل اتفاقيات مشتركة بين شركات التأمين وقعت في 2015، وأطلق على الاتفاقية الاولى اسم “اتفاقية تطهير الطعون متوسطة التكلفة” التي تتمثل في معالجة الملفات المخزنة والعالقة منذ سنة 2010، وأطلق على الاتفاقية الثانية تسمية “اتفاقية ما بين الشركات للتسوية المادية لحوادث السيارات” والتي تتضمن تقليص آجال تعويض الطعون الحديثة إلى أقل من شهرين.وتجدر الاشارة، إلى أنه باستثناء التأمين ضد كل المخاطر حيث يعوض الزبون آليا حتى وأن كان مخطئا فإن تسديد التعويض لحوادث السيارات ذات المسؤولية المدنية عادة ما تتم بعد آجال طويلة تصل أحيانا إلى عدة سنوات في حال عقد تأمين ضرر-الاصطدام، وبتسجيل أكثر من مليون تصريح حادث سيارة كل سنة على خلفية العدد الهام لحوادث المرور فإن شركات التأمين تجد نفسها غارقة في طعون يتم تخزينها بشكل متواصل في انتظار تسويتها. ويتمثل الاشكال في أن شركات تأمين الزبائن ضحايا الاضرار والاصطدام عليهم انتظار تعويضات شركات تأمين الطرف الآخر قبل صبها للزبون الضحية والذي كثيرا ما يتلقى تعويضات بمبالغ أقل بكثير من القيمة المصرح بها، وفي بعض الأحيان فإن الحادث المصرح به من قبل الضحية لدى شركة التأمين المسجل لديها في حين أن المؤمن المخطئ لم يصرح بشئ لشركة تأمينه.نتيجة هذه الحالات فإن ضحايا الحوادث يودعون طعونا لدى الشركات المؤمنين لديها التي تطلب بدورها من شركة تأمين الطرف الآخر تقييما ثانيا للأضرار المادية أو وثائق اضافية لملف التأمين مؤدية بذلك لتأخيرات هامة. وبخصوص تطهير ملفات الطعون العالقة لسنة 2013 و2014 صرح رئيس الاتحادية الوطنية لشركات التأمين واعادة التأمين براهيم جمال كسالي أنه من المرتقب أن يتم تسويتها في 2017. وحسب كسالي فإنه سيتم ادراج نمط جديد لتسيير الطعون من خلال اتفاقية أخرى قيد التنفيذ والتي سيطلق عليها اسم “التعويض المباشر للمؤمنين” والتي ستسمح للمؤمنين ضد الاضرار والاصطدام بالتعويض المباشر دون أن تخضع حالتهم للطعون، وسيتم التوقيع على هذه الاتفاقية نهاية 2017 بعد مصادقة هيئة الضبط ووضع الوسائل التقنية حيز التطبيق، وبهذه الآلية الجديدة فإن شركات التأمين سيكون بامكانها تعويض زبائنها مباشرة قبل اللجوء إلى التسديد عن بعد لتطهير ملفات التعويض فيما بينها، وبحسب نفس المسؤول فإنه “لن يكون هناك طعون والزبون سيعوض على مستوى وكالة تأمينه سواء تعلق الأمر بطرف الضرر أو طرف المسؤولية المدنية”.
رابط دائم :
https://nhar.tv/SGKdb