الصندوق يفصل اليـوم بين مترشح المهـاجرين، رئيس الأغنياء ومفضلة الشباب
تفصل اليوم، صناديق الإقتراع في نتائج الدور الأول من الإنتخابات الفرنسية وسط منافسة جد شرسة تكاد تكون محصورة بين 3 وجوه بارزة من بين 10 مترشحين، حيث تشير نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها مختلف وسائل الإعلام الفرنسية، إلى أن تأشيرة الدخول إلى قصر الإيليزي ستلعب بين مترشح المهاجرين الإشتراكي فرانسوا هولوند، والرئيس المنتهية ولايته مترشح اليمين نيكولا ساركوزي، فضلا عن مفضلة الشباب مارين لو بان.وإلى غاية الساعات القليلة الأخيرة من يوم الجمعة، تواصلت الحملات الدعائية للمترشحين وكثّف هؤلاء من استماتاتهم إلى آخر لحظة لحصد أكبر عدد من الأصوات، أملا في حسم المعركة خلال الدور الأول، خاصة وأن استطلاعات الرأي قد أظهرت تقاربا شديدا بين فرص تألق كل من ساركوزي وهولاند، حيث استطاع هذا الأخير من خلال برنامجه الذي يقوم على توظيف الشبان وتحقيق النمو، فضلا عن السعي لإعادة توازن الميزانية في العام 7102 أن يكسب تأييد الجالية المهاجرة بمختلف أطيافها، خاصة العربية والمسلمة، بعدما عاشت أسوء أيامها في عهد الرئيس المنتهية صلاحيته ساركوزي، والتي ميّزها توسع خندق التمييز العنصري وتُوّجت بمجزرة ”تولوز” التي عاد فيها دور البطولة للشاب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية ”محمد مراح”، تاركة احتقانا شديدا بين أوساط الجالية المسلمة واليهودية.وفي الوقت الذي يُرجّح فيه أن تكون نتائج ساركوزي وهولاند متقاربة بالدور الأول، تظهر استطلاعات الرأي، أن هولاند سيتفوق على ساركوزي بفارق كبير خلال الدور الثاني بنسبة 57 من المائة، مقابل 43 من المائة، خاصة في ظل تراجع شعبية ”رئيس الأغنياء” نيكولا ساركوزي، على الرغم من محاولاته الحثيثة لإظهار نفسه في صورة الرئيس الذي جنّب فرنسا الغرق في دوامة أزمة اقتصادية؛ مثلما حدث لليونان، مركزا حملته الإنتخابية على الأمن والهجرة.وعلى الرغم من أن معظم التنبؤات تحصر الصراع بين الإشتراكي فرانسوا ومترشح اليمين ساركوزي، إلا أن حظوظ زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان لا تقل شأنا عن سابقيها، بعدما استطاعت أن تحظى بمساندة شريحة الشباب كما يظهره استطلاع خاص بهذه الفئة، والتي تصدّرت فيه لوبان قائمة المتفوقين بنسبة 26 من المائة، متبوعة بفرانسوا هولاند بفارق نقطة واحدة، ويليه ساركوزي بـ17 من المائة، غير أنها باسثتناء ذلك؛ لم تحظَ وريثة جان ماري لوبان، مؤسس الجبهة الوطنية، في الإستطلاعات العامة؛ سوى بالمرتبة الثالثة التي تتقاسمها مع الخطيب اليساري البارع جان لوك ميلانشون بنسبة حوالي 51من نوايا التصويت، تاركين ورائهما كل من مترشحي اليسار المتطرّف، فيليب بوتو، على رأس الحزب الجديد لمناهضة الرأسمالية، وناتالي أرتو، مترشح حزب النضال العمالي اللذين لم يتجاوزا معدل 1 من المائة، وكذلك مترشحة الخضر، إيفا جولي، التي لم تتجاوز نسبة التأييد لها 3 من المائة.الجدير بالذكر، أن التحضيرات للموعد الإنتخابي، تجري وسط تخوّف كبير من المقاطعة والتي يُرجّح أن تفوق نسبتها معدل 25 من المائة مقارنة بـ16 من المائة سنة 2007.