الصينيـون وراء انتشـار''البوصفاير'' في الجزائر!
الصين تحصي انتشار 5 أنواع من الفيروس الخطير
كشف البروفيسور، نبيل دبزي، رئيس وحدة أمراض الكبد بالمستشفى الجامعي لمصطفى باشا، أن الانتشار الواسع للصينيين في الجزائر ساهم في ارتفاع عدد حالات الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي، فضلا عن تزايد انتشاره في مناطق الجنوب الجزائري التي تعرف انتشارا رهيبا لهذا الوباء، على غرار موريتانيا النيجر، ومالي. وأوضح البروفيسور لـ ”النهار”، أن تدفق الصينيين إلى الجزائر من بين الأسباب الأخرى التي ساهمت في انتشار وباء التهاب الكبد الفيروسي في الجزائر، مشيرا إلى أن هذا البلد، يعتبر من بين البلدان التي تشهد فيها الإصابات بفيروس التهاب الكبد انتشارا كبيرا، إذ يوجد في الصين خمسة أنواع من فيروسات إلتهاب الكبد الأشد خطورة وفتكا. وقال الأخصائي، أن هؤلاء المصابين يعملون بكثرة في المناطق الداخلية من البلاد، مشيرا إلى أن العاملين الصينيين قبل دخولهم عالم الشغل في الجزائر يخضعون لتحاليل سيرولوجية، ويقدم لهم العلاج المضاد لهذا المرض، موضحا أنه على مستوى المؤسسة الاستشفائية الجامعية بالعاصمة يخضع صينيون للعلاج من إلتهاب الكبد.وفي الشأن ذاته، أكد البروفيسور، أن خطر انتقال التهاب الكبد إلى الجزائريين، ليس محصورا في الصينيين فقط، مشيرا إلى أن جنوب الجزائر يشهد ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات، بسبب الفيروس الذي ينتقل من رعايا ماليين، نيجريين.وأشار دبزي إلى أن كل المولودين بعد الفاتح جانفي 2003 قد لقحوا ضد التهاب الكبد الفيروسي، مؤكدا على ضرورة التحرك لمعاينة كل المتمدرسين المولودين قبل هذا التاريخ من أجل تلقيحهم بواسطة حملات استدراكية.وعلى الصعيد ذاته، قال البروفيسور، إن الجزائريين يتخذون من الدول الأجنبية، كمرجع في مجال الطب، وهو سبب عزوف العديد منهم عن التلقيح ضد التهاب الكبد، وفي حديثه عن تكلفة العلاج، قال محدثنا، إن تكلفته بالأدوية الكلاسيكية تقدر بـ 250 مليون سنتيم، أما العلاج بالأدوية الحديثة فيكلف 500 مليون سنتيم.وشدّد الأخصائي على ضرورة تعميم إجراءات التطهير، وتجهيزات التعقيم لدى جراحي الأسنان، مشيرا إلى أن النظافة الاستشفائية تلعب دورا هاما في هذا المجال.
العاصمة من الولايات التي تشهد انتشارا لالتهاب الكبد
وحسب الإحصائيات المقدمة من طرف مديرية الوقاية لوزارة الصحة، بلغ معدل الإصابة بالفيروس الكبدي ”س” 2,5 من المائة، أما الفيروس الكبدي ”ب” فبلغت نسبة الإصابة به بـ 2,15 من المائة. وصنفت ولاية الجزائر، المدية، عنابة، المسيلة وقسنطينة ضمن الولايات التي تعرف انتشارا كبيرا لوباء التهاب الكبد الفيروسي B ، أما التهاب الكبد الفيروسي C فينتشر بقوة في المناطق الشرقية من البلاد.