الطّفل يحتاج إلى التّواصل والتّفاعل مع الذّكور أمثاله وليس الإناث دائما
في حقيقة الأمر لم تتضمّن رسالتك يا سيدي أية معلومات عن عمر الطّفل ووضعه ومرتبته بين أخواته، وما هو السّلوك الأنثوي الذي يبديه؟ فمثل هذه المعلومات تساعدني على تقديم إجابة أفضل.
ممّا لا شك فيه أنّ وجود الطّفل الوحيد بين عدّة أخوات سيؤثر في سلوكه ذلك، لأنّ الطفل يندمج مع من حوله خاصّة أفراد أسرته بالدّرجة الأولى.
في البداية يكون الأمر عاديا، لأنّه في مراحله الأولى، ولكن الطّفل يحتاج لاحقا إلى التّواصل والتّفاعل مع الذّكور أمثاله، عليه أن يندمج مع الأقران في المدرسة، وهذا سيعمل على إعطاء الطّفل خاصية الذّكور وسيتحرّر لاحقا من السّمات والخصائص الأنثوية.
المهم في الأمر أن يكون الأب حاضرا ومؤثرا في هذه العلاقة، حيث يتوجّب على الأب أن يرعى الطّفل ويصاحبه، لأنّ الطّفل يميل إلى أبيه في الغالب ويتباهى بشخصيته، ومن هنا فإنّ شخصية الأب تلعب دورا محوريا وأساسيا في تكوين شخصية الابن.
إنّ غياب الأب عن التّأثير في تربية الطّفل ينّمّي لديه خصائص أنثوية، وكذلك هو الحال بالنسبة للبنات، حيث يكون غياب الأم كارثيا، فغياب الأم تربويا قد يؤدي إلى فقدان الابنة لخصائص الأنوثة.
وهنا بيت القصيد، أي يجب عليك أن تطيل وقت التواصل مع الطّفل، أن تصاحبه وتلاعبه، فهذا يساعد الطّفل على اكتساب ميزات الرّجولة فيما بعد.
سيدي؛ عليكم في الأسرة توفير الأجواء لإيجاد أطفال من عمر ابنك أي رفقة، وهذا يساعده في بناء شخصيته، حيث يمكن إيجاد أصدقاء للطّفل من عمره وجنسه من الأقرباء والأصدقاء، وحتى الغرباء، وعندما تبدأ المدرسة سيكون في الغالب تواصل الطّفل مع أبناء جنسه بشكل عادي.
سيدي، في كل الأحوال، إذا راعيت هذه النصائح وهذه الإرشادات، يمكنك تجنيب الأنوثة من شخصية ابنك.
ردت نور