العالم أصبح ينظر للجزائر كـ«قلعة» لمحاربة الإرهاب
الجزائر ملتزمة بكل مواقفها خاصة ما يتعلق بتجريم دفع الفدية
أكد وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، أن العالم أصبح ينظر للجزائر كعامل استقرار في المنطقة وكدولة مؤهلة لبناء السلام والأمن وقلعة لمحاربة الإرهاب وكافة أنواع الجريمة العابرة للحدود، بعد تحرير الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين من قبل حركة التوحيد والجهاد الإرهابية. وأوضح الوزير في تصريح للصحافة، أمس، عقب جلسة عمل مع ممثلين عن هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، أنه وبعد تحرير الرهينتين الجزائريتين الأخيرتين بغاو شمال مالي، أصبح ينظر فعلا للجزائر كعامل استقرار في المنطقة وكدولة مؤهلة لبناء السلام والأمن، ليس فقط لفائدتها وفائدة شعبها، وإنما لكافة المجموعة الدولية. وقال إن تحرير الرهينتين الجزائريتين الأخيرتين من بين الرهائن السبعة الذين اختطفوا في أفريل 2012 يعد فرحة كبيرة، قبل أن يضيف أن المجموعة الدولية ستسجل بأن الجزائر عندما تنادي بتجريم تقديم الفدية إنما تقوم بذلك عن قناعة كاملة وتمارس ما تقوله وتدافع عن هذا المبدأ وتنفذه قبل مطالبة الغير بتطبيقه وبالأحتكام إلى نفس المبدأ. وأشار لعمامرة إلى أن الإفراج عن الرهينتين يدل على أن الوعد الذي قطعته الدولة الجزائرية على نفسها قد نفذ فعلا من خلال تعبئة كافة مؤسسات الدولة الجزائرية والإشراف الشخصي لرئيس الجمهورية، وأضاف أن هذا الجهد الوطني الكبير حقق ثماره بفضل أيضا كل الذين وقفوا إلى جانب الجزائر ضد الإرهاب ومن أجل الوصول إلى هذا الحل، معبرا عن أسفه لكون الفرحة جاءت منقوصة بسبب فقدان دبلوماسيين اثنين ضحيا بحياتيهما خدمة للوطن ووقعوا ضحية الإرهاب. وأكد رئيس الديبلوماسية أن الجزائر استهدفت من خلال أعوان القنصلية كرمز للدولة الجزائرية ورمز وجودها في شمال مالي وكذا لتطابق مصالحها الأمنية مع جيرانها، وكل ذلك راجع -كما قال– لكون الجزائر لاتزال تعد قلعة للتضامن مع هؤلاء الأشقاء وكذلك لمحاربة الإرهاب وكافة أنواع الجريمة العابرة للحدود خاصة في تلك المنطقة. وأوضح الوزير أيضا أن تغلب الجزائر على هذه المحنة وخروجها منتصرة يدل على النوايا الحسنة التي عبأت جهودها واعترافا بدورها الجبار من أجل عودة الأمن والإستقرار إلى ربوع جمهورية مالي وإلى كافة دول المنطقة. وخلص لعمامرة إلى القول إن الإفراج عن الرهينتين دليل أيضا على أن الجزائر محترمة ومكانتها في المنطقة كبيرة وأن دورها مرموق وناجح وفعال. وللتذكير، فقد تم الإفراج عن الرهينتين الجزائريتين الأخيرتين بغاو يوم السبت، أين تم التأكد من وفاة القنصل، بوعلام سايس، إثر مرض مزمن، وكذا إعدام الدبلوماسي، طاهر تواتي، من قبل الحركة الإرهابية، في الوقت الذي سبق الإفراج عن ثلاث رهائن آخرين بعد بضعة أيام من اختطاف الدبلوماسيين السبعة من القنصلية الجزائرية بالمنطقة.